تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أصلا [ 3 ] وهو واجب الوجود بالذات الذي هو واجب الوجود من جميع الجهات الصفاتية والأفعالية ، أو كان بالقوة بالكلية [ 4 ] كالهيولى الأولى التي هي قوّة محضة ، ولذا تتحصّل بأية صورة كانت كالخالي عن الألوان المنصبغ بأيّ لون اتفق . وما يقال إنه لا يمكن أن يكون الشيء بالقوة من جميع الوجوه حتّى في نفس القوّة . [ 5 ] لا ينافي ما قلنا لأن مرادنا الخلوّ عن جميع الفعليات المقابلة للقوة لا ما يشمل فعلية القوّة أيضا . أو كان ذا وجهين فعلية وقوة . وهذا على قسمين إذا لا بدّ أن يخرج من القوّة إلى الفعل وإلا لكان إيداع القوة [ 6 ] فيه لغوا ضائعا وذلك الخروج إما دفعة وإمّا تدريجا [ 7 ] [ 8 ] فهو ، أي الكون ذا وجهين ، والسلوك من وجه إلى وجه
شرح
وضرب من الملائكة ، أو بالفعل من بعض الوجوه ، وبالقوّة من بعضها ضرورة امتناع كونه بالقوة من جميع الوجوه حتى في كونه موجودا ، أو في كونه بالقوة فيكون الوجود أو القوة حاصلا له وغير حاصل له وهذا محال . ومن شأن كل ذي قوة أن يخرج منها إلى الفعل المقابل لها إذ لو امتنع الخروج إليه فلا قوة عليه ، وذلك الخروج قد يكون دفعة وقد يكون تدريجا ، وهو بالمعنى الأعم يعرض لجميع المقولات لكن الاصطلاح وقع على استعمال لفظ الحركة في ما كان خروجا على التدريج وهذا لا يمكن إلّا في أربع منها كما سيرد عليك » . ( ح . ح ) [ 3 ] وهذا القسم من الموجود الذي يكون بالفعل من كل وجه يمتنع عليه الخروج عما كان عليه . ( ح . ح ) [ 4 ] هذا غير متصور في الوجود إلّا في ما كان له فعلية القوة فيكون فعله مضمنا في قوّته ولهذا من شأنه أن يتحصل ويتقوم بأيّ شيء كان كالهيولى الأولى عند القائلين بها . قال الشيخ في الموضع المذكور آنفا من الشفاء : « ويستحيل أن يكون شيء من الأشياء بالقوّة من كل جهة لا ذات له بالفعل البتّة » ( ط 1 من الرحلي - ص 34 - س 18 ) ؛ أقول : وذلك لأنه في كونه بالقوة ليس بالقوة بل بالفعل . ( ح . ح ) [ 5 ] ويمتنع كونه بالقوة من جميع الوجوه حتى في كونه موجودا أو في كونه بالقوة للزوم كون الوجود أو القوة حاصلا له وغير حاصل له ، لكن وجوده وقوته أيضا بالقوة فلا يكون شيء من الوجود والقوة حاصلا بالفعل . قال بعض الفضلاء في هذا الباب : إن كونه بالقوة عبارة عن الاستعداد الموجود فيه فإذا كان هذا الاستعداد بالقوة لم يكن حاصلا فيكون حاصلا وغير حاصل . ( ح . ح ) [ 6 ] إذ من شأن كل ذي قوة أن يخرج منها إلى الفعل المقابل لها إذ لو امتنع الخروج إليه فلا قوة عليه . ( ح . ح ) [ 7 ] أي على سبيل الاتصال الحقيقي . [ 8 ] قال صدر المتألهين : « وهو بالمعنى الأعمّ يعرض لجميع المقولات لكن الاصطلاح وقع على استعمال لفظ الحركة في ما كان خروجا على التدريج وهذا لا يمكن إلا في أربع منها كما سيتّضح . ( ح . ح )