تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
[ 101 ] غرر في أن الهيولى لا تتعرّى عن الصورة [ 1 ] وإلى هذا أشار الشيخ الرئيس بقوله : « الهيولى كالمرأة الدّميمة [ 2 ] المشفقة عن استعلان قبحها ، فمهما يكشف قناعها غطّت دميمتها بالكمّ ما جرّدت عن صورة هيولى ، إذ عند هذا ، أي عند التجرد لو جرّدت عن كافّة الصّور ذات وضع ، أي قابلة للإشارة الحسيّة إليها [ 3 ] بأنّها هاهنا أو هناك أو لا ، أي ليست ذات وضع في أول وهو كونها ذات وضع يلزم أن تكون بذاتها تحيّزت ، إذ لا معنى لقبولها
شرح
[ 1 ] لمّا فرغ عن بيان أن الصورة الطبيعية لا تنفكّ عن الهيولى ، أخذ في بيان أن الهيولى أيضا لا تتعرّى عن الصورة الطبيعية إيفاء لإثبات التلازم بينهما . وقد اقتفى في ذلك سيرة المشاء كما أن الفصل الثاني عشر من النمط الأول من الإشارات في بيان امتناع انفكاك الصورة الجسمية عن الهيولى ، والفصل الرابع عشر منه في بيان امتناع انفكاك الهيولى عن الصورة الجسمية . ( ح . ح ) ثم لا يخفى عليك وجه ما في المسألة الأولى من تقييد الصورة بقوله : « في هذا العالم الطبيعي » دون هذه المسألة ، وذلك لما أشرنا إليه هناك من أن الصورة في وراء العالم الطبيعي عارية عن المواد ، وأما الهيولى المادّي فلا تتعرّى عن الصورة الطبيعية فتدبر . ( ح . ح ) [ 2 ] الدميمة بالدال المهملة ، وبالمعجمة مهملة . والدميمة المرأة القبيحة المنظر ، وبالفارسية زن زشت روى . ( ح . ح ) [ 3 ] الوضع مقول بالاشتراك على معان أحدها هذا المعنى أي الشيء القابل للإشارة الحسّية ، ومنها حال الشيء بحسب نسبة بعض أجزائه إلى البعض ، ومنها ما هو المقولة المشهورة . وقد تقدم البحث عن الوضع في آخر المقصد الثاني في غرر في الأعراض النسبيّة ( ج 2 - ص 492 ) . وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي تحقيق مفيد في الوضع ومعانيه ( ط 1 - ج 2 - ص 1482 ) ( ح . ح )