الإشارة بأنّها هنا أو هناك ، إلّا أنها في هذا الحيّز [ 4 ] أو ذلك الحيّز والمفروض تجردها عن الجسمية فكانت متحيزة بالذات هذا خلف » .
كما قلنا : وذا محال [ 5 ] [ 6 ] وعلى الثاني وهو عدم كونها ذات وضع حين التجرّد اكتست ، حين اكتست ، إذ لا يكون اكتساؤها بالصور محالا ، وإلّا لم يكن هيولى حيث لا معنى للهيولي ، إلّا الجوهر القابل للصور بصورة متعلق باكتست الأولى تعيّن ، إذ لا يمكن اكتساؤها بكل الصور دفعة ومع تجرد للهيولي كما هو المفروض ، فما المعيّن [ 7 ] - بصيغة اسم الفاعل - لتساوي نسبة القابل - وهو نفس الهيولى - [ 8 ] [ 9 ] والفاعل إلى جميع الصور وهذا بخلاف ما
شرح
[ 4 ] الحيز بفتح الحاء المهملة وكسر الياء المثناة التحتانية المشدّدة : الفراغ المتوهم المشغول بالمتحيّز . وسيأتي البحث عن المكان والحيّز في « غرر في المكان » . ( ح . ح )
[ 5 ] لأن الهيولى متحيزة بالعرض ، والجسم متحيز بالذات مال ( مائل - ظ ) للمكان ، وكذا ليست ذات وضع بمعنى المقولة أو جزء المقولة ، إذ ليس لها أجزاء ذات ترصيف وترتيب ، بل الجسم كذلك بالذات .
وقد اقتصرنا في المحذور على هذا اختصارا وقد يقال بعد ما كانت قابلة للإشارة الحسية . فإمّا أن لا تنقسم أصلا فهي النقطة أو في جهتين فقط ، فهي الخط أو في جهة واحدة فهي السطح ، أو تنقسم من جميع الجهات فهي الجسم ، هذا خلف .
[ 6 ] أي كون الهيولى عند التجرد عن كافة الصور ذات وضع قابلة للإشارة الحسية محال ، ووجهه ظاهر لأنها على هذا الفرض إما متحيّزة جميع الأحياز ، أو بعضها ، فالأول محال بالبديهة ، والثاني ترجيح بلا مرجّح . ( ح . ح )
[ 7 ] الاستفهام للإنكار . يريد امتناع حلول الصورة في الهيولى المجردة عنها . قال الشيخ في الفصل الخامس عشر من النمط الأول من الإشارات : « فلو فرضنا هيولى بلا صورة ، وكانت بلا وضع ثم لحقتها الصورة فصارت ذات وضع مخصوص فليس يمكن أن يقال إن ذلك لأن الصورة لحقتها هناك ، كما يمكن أن يقال لو كانت في صورة توجب لها وضعا هناك ، أو كان قد عرض لها وضع هناك ثم لحقتها الصورة الأخرى ، وإنما ليس يمكن في ما نحن فيه لأنها مجرّدة بحسب هذا الفرض . . . » ( ح . ح )
[ 8 ] سواء كان الفاعل مفارقا أو مقارنا على نحو ما قلنا في المسألة السابقة فتذكّر . ( ح . ح )
[ 9 ] في زيادة لفظ نفس ، إشارة إلى تساوي ذات الهيولى بما هي هيولى أولى في مبدأ السلسلة الطولية الصعودية إلى جميع الصور ، وهذا لا ينافي تخصص استعدادها ، إذا صارت موادّ معينة متفنّنة ، كما