تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بمثل ما مضى في العلة والمعلول .
شرح
« الوجه الذي يستعان فيه بالحركة هو المبني على فرض كرة يخرج من مركزها قطر مواز لخطّ غير متناه يجب أن يسامته بعد الموازاة لحركة الكرة فيلزم أن يوجد في الخط أول نقطة يسامتها القطر ، ويستحيل أن يوجد لوجود نقطة يسامتها قبل كل نقطة فيلزم الخلف . والوجه الذي لا يستعان فيه بالحركة هو المبني على تطبيق خط غير متناه من إحدى جهتيه دون الأخرى على ما يبقى منه بعد أن يفصل من الجهة التي يتناهى فيها قدر ما منه ، وبيان امتناع تساويهما لامتناع كون الجزء مساويا للكل ، وامتناع التفاوت في الجهة التي تناهيا فيها لفرض التطبيق فيلزم الخلف من وجوب تناهيهما في الجهة التي كانا غير متناهيين فيها ، وهما مشهوران » . بيان : قوله : « فيلزم أن يوجد في الخط . . . » أي فيلزم أن يحدث فيه . وقوله : « ويستحيل أن يوجد . . . » مع أنه يجب أن يحدث أول نقطة للمسامتة لأن المسامتة حادثة فيكون لها أول . وقوله : « لوجود نقطة يسامتها . . . » هذا التعليل يستفاد من أن الخط الآخر يكون قطر كرة متحركة ، فبعد ما حركت إن تشر إلى أية نقطة من الغير المتناهي وفرضتها النقطة المسامتة للقطر كانت نقطة أخرى فوقها مسامتة ، وهكذا لأن الحركة قابلة إلى قسمة غير متناهية ، وأن الزاوية الحادثة من القطر والخط الغير المتناهي قابلة للانقسام الغير المتناهي كما هو لازم البيان من التاسع من أولى الأصول لأن الزاوية متى نصفت فكل واحد من النصفين ينصّف بذلك البرهان أعني التاسع من أولى الأصول ، وهكذا . وقوله : « قبل كل نقطة » أي الجانب الفوق . وقوله : « فيلزم الخلف » أي فيلزم عدم تحقق المسامتة بعد كونها واجبة التحقق بسبب الحركة ، أما عدم تحققها لتوقفها على وجود أول نقطة من نقاط المسامتة وهو منتف لأنه لا يوجد لغير المتناهي أول . وقوله : « على ما يبقى منه » متعلق بقوله تطبيق . وقوله : « وهما مشهوران » أي الوجهان المذكوران أحدهما برهان المسامتة ، والآخر برهان التطبيق مشهوران . ( ح . ح )