تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأمّا بيان استحالة اللازم فلأنّه إذا كان الخط متناهيا كان أول نقطة المسامتة نقطة رأس الخط ، وأما إذا كان غير متناه فكل نقطة تعيّن أنها أولى نقطة المسامتة قبلها نقطة أخرى المسامتة معها قبل هذه . وذلك لوجهين : أحدهما : أن المسامتة مع أي نقطة في الخط الغير المتناهي بزاوية حادثة [ 27 ] في المركز ، والزاوية قابلة للقسمة [ 28 ] إلى غير النهاية فالمسامتة بزاوية أحد من زاوية ممكنة . وثانيهما : أن المسامتة تكون بالحركة ، وكل حركة تقبل القسمة إلى غير النّهاية ، فالمسامتة ببعض تلك الحركة يكون مع نقطة فوق النقطة المفروضة أولا . وبيان الثاني : أنا إذا فرضنا قطر الكرة مسامتا لخطّ غير متناه ، ثم تحرّك من المسامتة إلى الموازاة لزم أن لا يكون في الخّط الغير المتناهي نقطة هي أخيرة نقط المسامتة واللازم باطل لكون المسامتة منقطعة ، فلا بدّ لها من نهاية . وبيان الملازمة ظهر مما ذكر . ثم أشرنا إلى برهان التطبيق بقولنا : والتطبيقا [ 29 ] خذ للتناهي مأخذا وثيقا . وبيانه
شرح
[ 27 ] يعني أن تلك المسامتة تحصل بسبب حدوث زاوية في المركز بين الخط المسامت والخط الأول الموازي . ( ح . ح ) [ 28 ] سيما على قول من يقول : « الزاوية من مقولة الكم كالمهندس » ، فإن الزاوية المسطحة عنده السطح من حيث معروضيّته لهيئة حاصلة لأجل تلاقي الخطين عند نقطة . وأمّا عند الحكيم فهي نفس تلك الهيئة العارضة كالشكل ، فعنده كلاهما من الكيفيات المختصة بالكميات . وحينئذ فقبولها القسمة كقبول المساواة واللامساواة والحدة والانفراج بالعرض للمقدار ، فالاستدلال على أنها من مقولة الكم بقبولها القسمة غير صحيح . وإنما يصح لو قبلتها بالذات . وعلى أي تقدير قبول الزاوية القسمة ، أنما هو بين الضلعين ، لا من جهة الرأس والوتر ، إذ هذه جهة نهاية السطح عند ملتقى الخطين بنقطة . [ 29 ] الشيخ الرئيس بعد ما حرّر البرهان السلّمي في الإشارات قال : « وقد تستبان استحالة ذلك أيضا من وجوه أخرى يستعان فيها بالحركة ، أو لا يستعان . . . » ؛ والمحقق الطوسي في الشرح حرّر البرهان المسامتي في بيان ما يستعان فيها بالحركة ، وبرهان التطبيق في بيان ما لا يستعان فيه بالحركة وأوجز وأجاد في بيانهما حيث أفاد :