أن المقدار يزداد بحسب ازدياد الأجزاء [ 16 ] ، فلا فائدة في فرض تساوي الزيادات » .
وأجاب : بأن نسبة زيادة البعد إلى زيادة البعد ، كنسبة [ 17 ] عدد الزيادات إلى عدد الزيادات ضرورة ، أن عدد الزيادات كلما يزيد ، يزيد البعد بتلك النسبة ، أو كنسبة عدد الأبعاد [ 18 ] إلى عدد الأبعاد . مثلا نسبة زيادة البعد الثالث إلى زيادة البعد الثاني نسبة الاثنين إلى الواحد ، وكذا في الرابع والثالث نسبة الثلاثة إلى الاثنين وهكذا ، لكن عدد الزيادات يذهب إلى غير النهاية ، فلا بدّ من بعد مشتمل على الزيادات الغير المتناهية ، والنسبة أنما تكون محفوظة إذا كان التزايد على التساوي [ 19 ] لا على التناقص [ 20 ] .
وبه أجاب أيضا [ 21 ] : عن منعه الذي أورده [ 22 ] على طريقة الشيخ ، بأن اللازم
شرح
[ 16 ] فإذا كانت الأجزاء غير متناهية يكون البعد غير متناه فيكون ما لا يتناهى محصورا بين الحاصرين .
وقوله : « وأجاب بأن . . . » ضمير الفعل راجع إلى صاحب المحاكمات كما دريت آنفا من أنه اعتراض على قول الشيخ أولا ثم أجاب عن اعتراضه عليه . ( ح . ح )
[ 17 ] فيكون حكم الكم المتصل حكم المنفصل ، وحكم العظيم والكبير حكم الكثير ، لكن الكثير غير متناه . فالعظيم غير متناه ، كما سيقول لكن عدد الزيادات إلى آخره .
[ 18 ] حيث فرضت الزيادات متساوية ، فإذا كان عدد مجموع الزيادات المساوية على البعد الأول غير متناه فيلزم وجود بعد مشتمل على تلك الزيادات الغير المتناهية بحكم الأربعة المتناسبة ، والنسبة أنما تكون محفوظة إذا فرضت الزيادات متساوية ، وأما إذا كانت متناقصة فلا لعدم انحفاظ النسبة . ( ح . ح )
[ 19 ] قال شارح المقاصد : وإنّما فرضت الزيادات متساوية احترازا عما إذا كانت متناقصة فإن انقسام المقدار ربما ينتهي إلى ما لا يقبل الانقسام بالفعل ولا يلزم وجود البعد الغير المتناهي ولا يظهر ، وأما في صورة التزايد فلا خفاء في أن الزائد مثل وزيادة فاللزوم فيه أظهر . ( ح . ح )
[ 20 ] كما إذا كانت الزيادة في البعد الثاني على الأوّل شبرا ، وفي الثالث نصفه ، وفي الرابع ربعه ، وفي الخامس ثمنه ، وفي السادس نصف ثمنه لا تصير مساحة زيادات السادس خمسة أضعاف مساحة زيادة الثاني ، لكن عددها خمسة أضعافها .
[ 21 ] أي أجاب صاحب المحاكمات أيضا عن منعه أي عن اعتراضه الذي أورده على الشيخ الرئيس حيث قال الشيخ : « إنما فرض التساوي . . . » إلى آخر ما نقل عنه المصنف : « قيل إنما فرض التساوي إذ لو كانت الزيادات . . . » ( ح . ح )
[ 22 ] والحق ، أن هذا منع لمقدمة بديهية ، فيكون مكابرة غير مسموعة ، إذ بعد كون عدد الزيادات غير