تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
التناقص لم يجب أن يكون البعد المشتمل عليها غير متناه ، لأنا إذا فرضنا خطّا بقدر شبر ونجعل البعد الأول نصف شبر ، ثمّ ننصّف النصف الباقي ونزيد على البعد الأول حتى يكون بعدا ثانيا ، ثم ننصّف نصف النصف ونزيد على الثاني فيكون ثالثا ، وهكذا يمكن تنصيف الباقي إلى غير النهاية لأن الخط قابل للقسمة إلى غير النهاية ومع ذلك لا يكون البعد المشتمل على جميع تلك الزيادات شبرا واحدا بل أنقص منه ، وأمّا إذا كان التزايد على سبيل التساوي فهو يفيد المطلوب . وإنما اقتصر عليه لأن المثل موجود في الزائد ، فإذا علم حصول المطلوب من اعتبار المثل ، علم حصوله من الزائد بالطريق الأولى دون العكس . واعترض عليه صاحب « المحاكمات » : « بأن الخط وإن كان قابلا للقسمة إلى غير النهاية ، لكن خروج جميع هذه الأقسام إلى الفعل محال [ 14 ] ، ولو فرض الخروج كان البعد المشتمل على تلك الزيادات الغير المتناهية غير متناه في الطول [ 15 ] ضرورة
شرح
الزيادات إذا كانت بتناقص لا يلزم من كونها غير متناهية أن يصير المزيد عليه غير متناه ، أما إذا كانت بقدر واحد أو كانت متزايدة فالمطلوب حاصل ، ولما كان المثل موجودا في الزائد اختار الشيخ المثل الذي لا ينافي حصول الزائد » . واعترض على ذلك البيان صاحب المحاكمات ، ثم أجاب هو - أعني صاحب المحاكمات عن اعتراضه ، والمصنّف - أعني المتأله السبزواري - ينقل عبارات الكتاب عن شرح صدر المتألهين على الهداية الأثيرية ( ط 1 - ص 55 ) ، وراجع محاكمات القطب الرازي أيضا في المقام في حواشي الفصل المذكور من الإشارات ؛ ( وص 55 من دار الطباعة العامرة مع حواشي ملا ميرزا جان ) . وقال صدر المتألهين في شرحه على الهداية الأثيرية : « اعلم أن هذا البرهان منقول من قدماء الحكماء ملقب بالبرهان السلّمي . . . » وبعد تقرير البرهان قال : « واعترض عليه الشيخ في الشفاء . . . » وبعد نقل اعتراض الشيخ قال : « وأورد عليه صاحب المحاكمات . . . » وبعد نقل إيراده قال : « فأجاب عن الإيراد . . . » يعني أجاب صاحب المحاكمات عن إيراده على الشيخ . وعبارة المصنف في الكتاب على وزان ما في شرح الهداية مع اختصار فراجع ( ط 1 - ص 54 و 55 ) . ( ح . ح ) شرح الإشارات والتنبيهات ، ج 2 ، ص 63 سطر آخر . ( م . ط ) [ 14 ] للزوم المحاذير التي كانت ترد على قول النظام . ( ح . ح ) [ 15 ] سواء كانت تلك الزيادات متساوية أو متزايدة أو متناقصة لأنها زيادات مقدارية ، وكلما تزداد يزيد المقدار فلما ازدادت إلى غير النهاية يكون البعد المشتمل عليها غير متناه بالضرورة . ( ح . ح )