تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الموضوع الذي أخذناه في المنطق جزء رسم للجوهر . فإن الهيولى لا تكون موضوعا بذلك المعنى البتة . ومن جهة أنها مشتركة للصور كلّها تسمّى مادّة وطينة [ 4 ] ، ولأنها ينحلّ إليها بالتحليل فيكون هي الجزء البسيط القابل للصورة من جملة المركب تسمّى أسطقسا ، وكذلك كل ما يجري في ذلك مجراها ، ولأنها يبتدأ منها التركيب في هذا المعنى بعينه تسمى عنصرا . وكذلك كل ما يجري [ 5 ] في ذلك مجراها . » ، هذا كلامه . وربما لا يراعون [ 6 ] هذه الفروق التي اعتبرت في مفاهيم هذه الأسماء لا في ذات الهيولى . قال صدر المتألهين - قدس سره - : « وربما يتركون هذه الاصطلاحات فيطلقون لفظ الهيولى على ما للفلك من الجزء القابل وإن كان ذلك القابل أبدا بالفعل . وكذلك يسمّونه مادة مع أن مادة كل واحد من الفلكيات مخصوصة به وآخر الأسما وهو المادة لموضوع العرض ، وكذا لما هو متعلق النفوس منتهض فتطلق عليهما أيضا ويقال : لها المادة بالمعنى الأعم ومنه قولهم كل حادث له مادة ومدة » . [ 7 ]
شرح
[ 4 ] لما كان لفظ المادة - معرب مايه - وهو يطلق على ما تتكوّن منه أشياء وتتشعب منه شعب ، كالعناصر للمواليد ، والعصير للدبس والخل والخمر ، وكذا الطين لما يتفنّن منه أطلقتا على الهيولى ، لأنها مادة الصور ومادة المواد . [ 5 ] كالأسطقسات الأربع ، فإنه كما تنحل إلى الهيولى التركيبات ، حتى التركيب الأول ينحل إلى الأسطقسات تركيب المواليد ، وكذا الكلام في العنصر . [ 6 ] بل تركهم أكثر من مراعاتهم إياها . ( ح . ح ) [ 7 ] الأسفار ، ج 2 ، ص 231 ، ط بيروت . ( م . ط )
شرح المنظومة — صفحة 169 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري