تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
أسماؤها في الاصطلاح تختلف مفهوما بالاعتبارات التي الآن أصف وأذكر . فعنصر من حيث منها التئما ، أي وقع الالتيام ، أي يسمّى الهيولى عنصرا من حيث يبتدأ منها التركيب . وأسطقس إذ إليها اختتما ، أي من حيث ينتهي وينحلّ إليها التركيب وموضوع ، إذ بالفعل جا قبولا ، أي إذ جاءت بالفعل من حيث القبول للصورة ، فالموضوع مشترك بين ثلاثة : الهيولى وموضوع العرض أعني المحلّ المستغني ومقابل المحمول - وتذكير جاء للتعبير عنها بالموضوع - ومن حيث ما بالقوّة ، أي من حيث إنها لم تتلبس بعد بالصورة [ 2 ] ولها قوّة التلبّس هيولى . وللاشتراك ، أي لاشتراكها بين ما استعدّه الهيولى من صور - بيان لكلمة ما - فطينة ومدّة ، أي مادّة . قال الشيخ في أوائل « السماع الطبيعي » من « الشفاء » [ 3 ] : « وهذه الهيولى من جهة أنها بالقوة قابلة لصورة أو لصور فتسمّى هيولى . ومن جهة أنها بالفعل حاملة لصورة فتسمى في هذا الموضع موضوعا لها . وليس معنى الموضوع هاهنا معنى
شرح
القوة الحيوانية بالإحساس والتحريك ، والقوة النباتية بالتغذية والتنمية كلها مما أقيمت مقام الحدود ، فكذلك الحال في الهيولى وسائر القوى الانفعالية ، والسرّ في الجميع أن أنحاء الوجودات البسيطة لا سبيل إلى معرفتها إلا باللوازم أو بالمشاهدة الإشراقية وأن ذا الحد المنطقي المركب من الجنس والفصل ليس إلا الماهية الكلية النوعية . . . » انتهى ملخصا ( الأسفار - ط 1 - ج 2 - ص 118 - س 6 ) . وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي فوائد حول الهيولى فإن شئت فراجعه . ( ط 1 - ج 2 - ص 1534 ) . ( ح . ح ) [ 2 ] أي بالصورة المعينة الجسمية أو النوعية في السلسلة العرضية الزمانية أو صور جسميات أو نوعيات فيها ، كما قال الشيخ : « لصورة أو لصور وحين ما تلبس بها فهي الموضوع . وأمّا بالنسبة إلى صورة ما ، فليست إلّا الموضوع للتلازم بينهما » . وعندي أن لفظ الهيولى اسم ذاتها ، لأن ذاتها القوة فقولهم من حيث هي بالقوة هيولى المراد بالقوة ، القوة التي في مرتبة وجود ذاتها لا القوة التي في قبولها ، للصورة المعينة ، وباقي الأسماء أسماء صفاتها الإضافية ، وحينئذ لا يكون إطلاق الهيولى على ما للفلك خلاف الوضع الأول ، على ما قال صدر المتألّهين « قدس سرّه » . [ 3 ] فراجع الفصل الثاني من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء ( ط 1 من الرحلي - ج 1 - ص 6 - س 20 ) . ( ح . ح )