تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
متقاطعة على زوايا قوائم . وإنما قالوا : يمكن أن يفرض ولم يقولوا : يوجد لأن تلك الخطوط لا يجب أن تكون موجودة فيه بالفعل كما في الكرة ، وإن وجدت كما في المكعب ، فليست الجسمية بسبب وجودها فيه بالفعل ، بل جسمية الجسم بكونه مصحّحا لفرضها . قال صدر المتألّهين - قدّس سرّه - في « شرح الهداية » [ 24 ] : « فالأبعاد المعتبرة في الرسم [ 25 ] أو المأخوذة في الحدّ ، هي الأبعاد المتقاطعة المفروضة في ثخن الجسم لا الأبعاد السطحيّة الأطرافيّة التي تكون في المكعبات وأمثالها ، كيف ولو كان كذلك لصدق التعريف على كل سطحين متلاقيين على خطّ واحد من سطوح المكعب . لا يقال : يخرج مثلها من قيد الجوهر لأنا نقول : [ 26 ]
شرح
[ 24 ] قال في أوائل شرحه على الهداية الأثيرية : « أقول : الحق المتبع أن الجسم بما هو جسم إما لم يكن من شرطه أن يتحرك ، ولا يجب أن يتحقق فيه سطح أو سطوح بل إنما يجب فيه ذلك من حيث التناهي وحيثية التناهي ليست بعينها هي حيثية ذات الجسم وحقيقته ، ولا يحتاج الجسم في أن يكون جسما إلى أن يكون متناهيا بل الحكم عليه بضرب من البرهان ، فجسمية الكرة كما صرّح به الشيخ في الشفاء ليست بواسطة المحور أو خط آخر ، وكذا جسمية المكعب ليست بواسطة أبعاده السطحية والخطيّة لأنها متأخرة عن ماهية الجسم ووجوده ، بل الجسم في مرتبة ماهيته صالح لأن ينتزع منه أبعاد ثلاثة مع قطع النظر عن أن يكون متحركا أو ساكنا متناهيا أو غير متناه ، فالأبعاد المعتبرة في الرسم ، أو المأخوذة في الحدّ هي الأبعاد المتقاطعة المفروضة في ثخن الجسم لا الأبعاد السطحية الأطرافية التي تكون في المكعبات وأمثالها كيف ولو كان كذلك لصدق التعريف على كل سطحين متلاقيين على خط واحد من سطوح المكعّب . لا يقال يخرج مثلها من قيد الجوهر ، لأنا نقول : فعلى هذا يكفي أن يؤخذ في التعريف بعد ما . . . » ( شرح الهداية - ط 1 - ص 10 و 11 ) . اعلم أن كلمة « السطحية » من عبارة شرح الهداية « لا الأبعاد السطحية الأطرافية » قد حرّفت في عبارة الكتاب أعني شرح الغرر ب « الخطيّة » ، والصواب هو السطحية كما في عدة نسخ مخطوطة أصيلة عندنا ، على أن معنى العبارة على « السطحية » صحو لا غبار فيه بخلاف الخطّية ، وقال بعد ذلك : « ولو كان كذلك لصدق التعريف على كل سطحين متلاقيين على خط . . . » فتدبّر . ( ح . ح ) [ 25 ] إن لم يكن الجوهر جنسا على قول أو المأخوذة في الحد إن كان الجوهر جنسا ، كما هو المشهور عند الحكماء وهو التحقيق . [ 26 ] وأيضا لم يتعارف الإخراج بالجنس .
شرح المنظومة — صفحة 112 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري