تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
هو الشق الأول إن كان بتغيير بأن يقشره العقل « 4 » ويعريه عن مقارناتها حتى يصير معقولا فذا خلف إذ الموضوع عقلا مجردا أخذا . فهو بلا مئونة تعرية معر معرى ودونه أي الجواز بدون التغيير إمكان عام في ضمن الوجوب فهو بالفعل معقول فهو أي ذلك المجرد المعقول بالفعل عاقله أي عاقل نفسه بالفعل لا بالقوة إذ ضايفه أي ضايف العاقل المعقول والمتضائفان متكافئان قوة وفعلا « 5 » . إن قلت لم لا يجوز أن يكون معقوليته بالفعل في ضمن معقوليته للغير لا لذاته قلت لو كان معقولا لغيره والغير عاقلا له لكان موجودا لذلك الغير كما هو شرط المعقولية للغير عند المشائين « 6 » وهذا الدليل لهم فلم يكن مجردا « 7 » عن المادة بالمعنى الأعم من الموضوع وقد فرضناه مجردا هذا خلف « 8 » . إن قلت هل يمكن التمسك بالتضايف لإثبات معقولية ذاته لذاته كما لإثبات فعلية العاقلية بأن يقال إذا كانت المعقولية في مرتبة ذات المجرد بحيث لا وجود له إلا المعقولية كانت العاقلية أيضا في مرتبة ذاته لأن المفروض قطع النظر عن جميع الأغيار في المعقولية .
شرح
( 4 ) . كما في المعقولات بالعرض من المحسوسات الخارجيّة والمحسوسات بالذّات والمتخيّلات بالذّات فإنّها بتقشير مقشّر وتجريد مجرّد تصير معقولات بخلاف المجرّدات بالفطرة . ( 5 ) . يعني إنّ المعقول بالفعل يستدعي العاقل بالفعل والعاقل بالفعل ليس إلّا المعقول بالفعل لا معروض المعقول بالفعل لأنّه عاقل بالقوّة مثلا النّفس المعروضة للمعقول بالفعل إذا أخذت فقط ليست عاقلة إلّا « من لم يجعل اللّه له نورا فماله من نور » . وإن اخذت مع المعقول بالفعل فعاقليّتها تؤول إلى المعقول بالفعل . ( 6 ) . راجع الحاشية المصنف ( ش 12 ) على هذا الغرر ( م . ط ) . ( 7 ) . وأيضا كان وجوده للغير أي وجوده الرّابطي معقولا وقد فرضنا وجوده النّفسي معقولا هذا خلف . ( 8 ) . إن قلت لا يلزم الخلف لم لا يجوز أن يكون معقولا للغير بالعلم الحضوري لا بالارتسام والحلول ؟ قلت هذا الدليل من المشائين وهم يحصرون العاقلية والمعقولية للغير في الارتسام ، وها هنا لما كان المفروض أن المجرد معقول بالذات ، والمعقول بالذات وجوده في نفسه عين وجوده لعاقله لزم حلول نفسه وارتسام ذاته في الغير الذي هو عاقله . ( ح . ح )