الشاعر
وإن مالك كانت كرام المعادن
- وإلزامهم بالقدماء الثمانية مشهور وقال بالنيابة المعتزلة « 4 » أي ذاته نائبة مناب الصفات بمعنى أن خاصية العلم مثلا إتقان الفعل وهي تترتب على نفس ذاته بلا صفة علم حقيقة وقد اشتهر أنه خذ الغايات ودع المبادي وبالحقيقة هم نافون للصفات « 5 » . ومنشأ غلطهم أن الصفة هي المعنى القائم بالغير فكيف تكون ذاتا مستقلة ولم يتفطنوا أن حقيقة كل صفة هي الوجود والوجود مقول بالتشكيك فكل صفة له عرض عريض كما مر في العلم
شرح
- نفي الزائد والمعاني والأحوال والصفات الزائدة عينا » . ومآل المعاني والأحوال والصفات الزائدة واحد لأنها أمور زائدة على الذات ، وذكر المتكلمة في الفرق بينها بعض الفروق في كتبهم .
قال الفاضل القوشجي في شرح المتن المذكور من تجريد الاعتقاد : « يعني وجوب الوجود يدل على نفي المعاني خلافا للشيخ أبى الحسن الأشعري فإنه قال : إن للّه تعالى معاني قائمة بذاته هي العلم والقدرة والإرادة والحياة والكلام والسمع والبصر ؛ وعلى نفي الأحوال خلافا لأبي هاشم فإنه قال إن للّه تعالى أحوالا مثل العالمية والقادرية والمريدية والحيية وغيرها ؛ وعلى نفي الصفات الزائدة في الأعيان خلافا لطائفة من المعتزلة فإنهم قالوا : إن للّه تعالى صفات زائدة في الأعيان ، واختار المصنف نفي هذه الأمور كلها . . . » والمعاني في هذا البيت الفارسي في الصفات السلبية هي المعاني بما ذهب إليها الأشعري :نه مركب بود وجسم نه مرئى نه محل * بىشريك است ومعاني تو غنى دان خالقفقوله : « بيشريك است ومعاني » يعني بيشريك است وبيمعاني ، أي لا شريك له ولا معاني له . واعلم أن امين الاسلام الطبرسي في تفسيره مجمع البيان كثيرا مّا يستشهد بالآيات القرآنية على نفي المعنى ومراده من المعنى ونفيه هو ما أشرنا اليه . هذا ما أردنا بيانه في التبصرة فتبصّر . ( ح . ح )
( 4 ) . شرح المقاصد ، ج 4 ، ص 69 . مقالات الاسلاميين واختلاف المصّلين ، أبي الحسن الأشعري ، ص 166 و 218 و 483 ، ط 3 ، تصحيح هلموت ريتر 1980 ميلادي . ( م . ط )
( 5 ) . وإطلاقها عليه تعالى مجاز لا حقيقة ، والقول بالتّشبيه خير من هذا التّعطيل وعندنا صفاته الذّاتية حقّ الصّفة وإطلاق الصّفة على الذّاتي شائع عندهم فيقال : على الماهيات إنّها صفات ذاتيّة للوجودات الخاصّة . والمتكلمون أيضا يطلقون الصّفة النّفسيّة على ماهيّة الشّيء ، والمنطقيون أيضا يطلقون الوصف العنواني على ذات الموضوع وجزئه وعارضه .