فصرف كون هو ظاهر بذاته وظهور فبملاحظة أن لا ذات هنا طرأ عليه الظهور فهو نفس الظهور وإذ هو ظهور قائم بذاته فهو ظاهر كما أن البياض لو كان قائما بذاته كان أبيض ومظهر للغير الذي هو الماهيات فهو نور لأن النور هو الظاهر بذاته المظهر لغيره وإذ - توقيتي - أي لما كان الوجود نورا وإفاضة الشعاع ظاهر لزومها - فاعل ظاهر - للنور كما ترى في النور العرضي أنه فياض للشعاع إلا أن شعاع النور المعنوي الأنوار القاهرة وإلا سفهبدية وهي حية عالمة ناطقة إلى أن يبلغ في النزول إلى الأنوار العرضية بخلاف العرضي وشعاعه فهو قادر إذا القدرة هي الإضافة بالشعور والمشية والحي دراكا « 6 » وفعالا « 7 » بدا فالنور لذي هو الوجود الصرف حي حيث - تعطيلي - فيه أي في النور وجدا أي الدراك والفعال - فالألف للتثنية - أو هذا التعريف - فالألف للإطلاق - وإذ ظهور مرجع العلم لأن العلم انكشاف الأشياء وظهورها بين يدي العالم وعلى تعريف شيخ الإشراق العلم كون الشيء نورا لنفسه ونورا لغيره « 8 » فهو أي النور الحقيقي « 9 » والهوية الصرفة علم وقس على صحة كونه مصداقا لهذه الأوصاف صحة مصداقية سائر الأوصاف له فالإرادة هي الرضا بالمراد والوجود
شرح
- الوجود إذا اخذت بشرط أن يكون معها شيء فهي المسماة بالمرتبة الأحدية . . . » ( ط 1 من الحجري ص 11 ) . ( ح . ح )
( 6 ) . في تجريد الاعتقاد للمحقق الطوسي : « وكل قادر عالم حيّ بالضرورة » راجع إلى كشف المراد ( ص 287 بتصحيح الراقم وتحشيته عليه ) . ( ح . ح )
( 7 ) . أي الحيّ هو الدّراك الفعّال بمعنى القدر المشترك بين الدرّاك بالدّرك اللمسي الانفعالي كما في الخراطين وهو أنزل مراتب الأحياء وبين الدّرّاك بالعلم الحضوري الفعليّ وهو أعلى مراتبهم ، وكذا بين الفعّال بنحو الحركة الإرادية كما في الأنزل وبين الفعّال بنحو الإبداع كما في الأعلى .
( 8 ) . مجموعه مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 117 . ( م . ط )
( 9 ) . الدرس السابع عشر من كتابنا اتحاد العاقل بالمعقول في النور وما نقلناه فيه من فتوحات الشيخ الأكبر في النور مفيد للمقام ( ط 1 - ص 292 ) . ( ح . ح )