أي القيومية « 5 » ليست نسبة عقلية بل هي نسبة إشراقية أي إنها إشراق الحق تعالى ومرتبة ظهوره وتسميته إضافة إشراقية مع أنه أصل كل وجود وعماد كل ظهور « 6 » ونور باعتبار كونه برزخ البرازخ واقعا بين مرتبة الخفاء المطلق المعبر عنه بالكنز المخفي في الحديث القدسي « 7 » وبين الوجودات المقيدة من المجردات والماديات منبسطا عليها كإضافة بين شيئين .
ووصفه السلبي سلب السلب جا « 8 » فإذا قلت هو تعالى ليس « 9 » بجوهر مثلا فالجوهر فيه
شرح
( 5 ) . وامّا القيومية الإضافية فهي العنوانية وهي مفهوم زائد عليها . ( ح . ح )
( 6 ) . الظاهر أنه ناظر إلى الحديث المروي في الباب الأول من توحيد الصدوق ، وفي مسند زيد ( ص 441 - ط 1 ) ، وهو الحديث الأول المشروح من الأربعين للقاضي السعيد القمي : بالإسناد عنه - صلى اللّه عليه وآله - : « إن للّه عز وجلّ عمودا من ياقوتة حمراء رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى . . . » الظاهر أن ذلك العمود هو اشراق الحق تعالى أي الوجود المنبسط الظلّي الذي عماد كل الكلمات الوجودية المعبّر عنه بالصادر الأول والنور المرشوش والرق المنشور وقد تقدم ذكر الحديث ومطالب أخرى في الصادر الأول في « نثر الدراري على نظم اللئالي ( ج 1 - ص 198 - 200 ) . ( ح . ح )
( 7 ) . « كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف » انظر جامع الاسرار ومنبع الأنوار ، سيد حيدر آملي ، ص 159 تصحيح هنرى كربين وعثمان يحيى ، ط 2 ، انجمن ايرانشناسى فرانسه وانتشارات علمي وفرهنگى 1368 ه . ش . تبصرة : ولم نعثر على مستنده في الجامع الروائية المعتبرة عند الخاصة والعامة . ( م . ط )
( 8 ) . أي ولا سلوب فيه سبحانه بل له سلب واحد يتبعه جميعها وهو سلب الإمكان فإنه يدخل تحته سلب الجسمية والجوهرية والعرضية وغيرها ، كما يدخل تحت سلب الجمادية عن الانسان سلب الحجرية والمدرية عنه ، فمعنى رجوع الصفة السلبية إلى سلب السلب أن السلب يتعلق بالامر العدمي والحيثية السلبية . ( ح . ح )
( 9 ) . لأن سلوب الوجودات بما هي وجودات ممّا يوجب تكثرا في المسلوب عنه ، والذي من السلوب لا يوجب تكثر الحيثية في الموصوف به سلب السلب كسلب الامكان عن واجب الوجود ويندرج تحته جميع السلوب ، فليعلم أن القاعدة الكلية في تصحيح سلوب النقائص عن شيء هو كماله الوجودي ، وفي تصحيح سلوب الكمالات عن شيء هو نقصاناته وجهاته العدمية فكلما يسلب عنه شيء وجودي بما هو وجودي فهو لا محالة مركب خارجي أو ذهني ، مثلا الانسان يسلب عنه الملكية -