تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
كبيرا . لكن مباديها أي مبادي النعوت الإضافية لقيومية « 3 » أي إلى القيومية « 4 » ترجع وذي
شرح
( 3 ) . القيّوميّة في اصطلاح الحكماء تستعمل بمعنيين : أحدهما مبالغة القيام بالذّات ، وثانيهما المقوّميّة الوجوديّة العينيّة وهذا هو المراد هيهنا . ( 4 ) . القيومية مبالغة في القيام بذاته والتقويم والإقامة لغيره . قال الشيخ الرئيس في الفصل التاسع من النمط الرابع من الإشارات : « فهو الحق بذاته الواجب وجوده من ذاته وهو القيوم » ، وقال المحقق الطوسي في الشرح : « القيوم هو القائم بذاته غير متعلق الوجود بغيره على الاطلاق وهو اسم من أسماء اللّه تعالى » . وفي مصباح الانس لابن الفناري : « ومعنى القيومية دوام القيام وعدم تعلق الوجود بغيره ، بل تعلق غيره به بالعلية ( بالغلبة - خ ل ) مطلقا ، ولذا قيل : القيّوم هو القائم بذاته والمقيم لغيره ، فمعنى المبالغة أثر في التعدية كما في الطهور اي الطّاهر لنفسه والمطّهر لغيره » ( ص 61 - ط 1 من الحجري الرحلي ) . فنقول : أما قيامه بذاته فمقرر في محلّه ؛ وأما تقويمه فبيانه أنه كما أن لكل ماهية مقوما لا يمكن تقررّها وتصوّرها بدونه وهو بيّن الثبوت والإثبات لها وهي خلوا عنه ليست هي ، كذلك لكل وجود مقوّم وجوديّ لا يمكن تحققه وظهوره بدونه ، وهو ليس خارجا عنه وإن كان ليس داخلا فيه أيضا كما قال برهان الموحدين الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام : « ليس في الأشياء بوالج ولا عنها بخارج » ( الخطبة 184 من النهج ) وكأقواله الأخرى في ذلك جمعنا طائفة منها في رسالتنا « انّه الحق » ( 11 رساله فارسي ط 1 - ص 272 ) ، وهو الوجود الإضافي الإشراقي الذي ينطوي ظهور كل وجود مقيد وهو القيومية الفعلية الحقه الظلية ، وأما القيومية الذاتية الحقة الحقيقية فهي تقويم الوجود الحق الحقيقي للوجود الحق المخلوق به ؛ وأما إقامته فبالنسبة إلى الماهيات فان كل ماهية قائمة بوجود خاص والوجودات الخاصة مشمولة لوجوده الحقيقي وعنت الوجوه للحيّ القيوم وهي شؤونه الذاتية ، ومن أسمائه الحسنى « يا من كل شيء قائم به ، يا من كل شيء موجود به » كما في البند السابع والثلاثين من الجوشن الكبير . فهذه الإضافة المفهومية في القيومية معنونها الإضافة الإشراقية اي اشراق اللّه وهو الوجود المنبسط وكل معنون الإضافات مشمولها كما قيل في موضعه أسماؤه تعالى هذا الوجود المنبسط وهو الحق المخلوق به في اصطلاح « ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق » وهو في المرتزقين ورزقهم رازقيته ، وفي اقواتهم مقيتيته ، وفي المواد والألواح مصوريته ، وفي العقول والنفوس مبدعيته ومنشئيته ، وفي الأفلاك مخترعيته ، وفي الكائنات مكوّنيته ، وقس عليها . ( ح . ح )