تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
63 غرر في بساطته تعالى « 1 » كما هو الواحد أي لا شريك له مطلقا ولا فرد لطبيعة الوجوب سواه كذلك أنه الأحد وبيانه أنه ليس له الأجزاء مطلقا « 2 » تفصيله لا أجزاء حد أي الجنس
شرح
( 1 ) . الكلام في توحيده تعالى تارة يبحث عن كونه واحدا أي ليس له ثان وهذا مبحث نفي الشريك عنه ، وتارة يبحث عن كونه أحدا أي هو مع كونه واحدا أحد أيضا بمعنى أن ليس لذلك الواحد أجزاء لا الأجزاء الخارجية ولا الأجزاء العقلية أي انه تعالى بسيط . ومن كلام آدم أولياء اللّه - عليه السلام - : « ومن ثنّاه فقد جزّاه ومن جزّاه فقد جهله . » والشيخ الرئيس أبو علي بن سينا - رضوان اللّه تعالى عليه - في ثلاثة فصول من النمط الرابع من الإشارات بحث عن توحيده سبحانه ففي الفصل الثامن عشر منها برهن على أنه تعالى واحد حيث قال : « إشارة واجب الوجود المتعين وإن كان تعينه ذلك لأنه واجب الوجود فلا واجب الوجود غيره . . . » ؛ وفي الفصل الواحد والعشرين منها برهن على نفي الأجزاء الخارجية عنه تعالى حيث قال : « إشارة لو التأم ذات واجب الوجود من شيئين أو أشياء تجتمع لوجب بها ولكان الواحد منها قبل واجب الوجود ومقوما لواجب الوجود فواجب الوجود لا ينقسم في المعنى ولا في الكم . . . » ؛ وفي الفصل الرابع والعشرين منها برهن على نفي الأجزاء العقلية أي نفي التركيب بحسب الماهية عن الواجب تعالى حيث قال : « إشارة واجب الوجود لا يشارك شيئا من الأشياء في ماهية ذلك الشيء . . . » . ولكنه في الهيات الشفاء بحث عن التوحيد في فصل واحد وهو الفصل السابع من المقالة الأولى منها . ( ط 1 من الرحلي - ج 2 - ص 302 ) . ثم الفصوص 7 و 8 و 9 و 10 من فصوص الفارابي وشرحنا عليه « نصوص الحكم على فصوص الحكم » مجدية جدا في مسألة بساطته سبحانه . ( ط 1 ص 42 - إلى ص 50 ) . ( ح . ح ) . ( 2 ) . وذلك لأن كل ما هو مركب كان للعقل إذا نظر اليه وإلى جزئه وقايس بينهما في نسبة الوجود وجد -