والفصل ولا مدة وصورة عينية كما في المركبات الخارجية ذهنية كذا أي ولا مادة وصورة ذهنية كما في الأعراض ولا أجزاء كمية أي مقدارية .
ووجه الضبط في تقسيم الأجزاء إلى أقسامها الأربعة أن يقال ألاجزاء إما موجودة بوجود واحد في العين وإما موجودة بوجودات متعددة وعلى الأول إما أن تعتبر في الذهن لا بشرط فهي الأجزاء الحملية والأولى التعبير عنها بالأجزاء الحدية لوقوعها أجزاء لحد المركب وأما التسمية بالأجزاء الحملية فعنوان الجزئية « 3 » ينافي الحمل وإما أن تعتبر في الذهن بشرط « 4 » لا فهي الأجزاء الوجودية الذهنية أعني المادة والصورة الذهنيتين وعلى الثاني إما أن تكون متباينة في الوضع فهي الأجزاء المقدارية أو لا فهي الأجزاء الخارجية « 5 » أعني المادة والصورة الخارجيتين .
ثم أشرنا إلى البرهان بقولنا « 6 » لو وجبت الأجزاء على تقدير ثبوتها للواجب تعالى فذلك خلف بلا التباس من حيث إنا فرضنا واحدا ذا أجزاء وإذا كانت الأجزاء واجبات لزم تعدد الواجب وكون كل واحد بسيطا إذ بينها الإمكان بالقياس والصحابة الاتفاقية فهذا بيان للملازمة بما تقرر أنه إذا فرض واجبان لم يكن بينهما
شرح
- نسبة الوجود إلى جزئه أقدم من نسبته إلى الكل تقدما بالطبع وإن كان معه بالزمان أو ما يجري مجراه فيكون بحسب جوهر ذاته مفتقرا إلى جزئه متحققا بتحققه وإن لم يكن أمرا صادرا عنه ، وكل ما هو كذلك لم يكن واجب الوجود لذاته بل لغيره فيكون ممكنا لذاته هذا محال . ( ح . ح )
( 3 ) . وذلك لتباين الجزء والكل . ( ح . ح )
( 4 ) . فهي الأجزاء الوجوديّة الذّهنيّة ، وذلك لأنّ الجنس وجوده منغمر في وجودات الفصول فإنّ فيها عينا أو ذهنا ، فوجوده الذّهني هو الوجود المنغمر الفاني في أنواعه الذهنيّة ، مثلا وجود الحيوان الجنسي في الذّهن هو وجوده المتّحدّ بوجود الإنسان والفرس والبقر وغيرها الّتي في الذّهن ، فالحيوان الملحوظ في الذّهن فقط والنّاطق الملحوظ فيه فقط ليسا جنسا وفصلا إنّما هما مادّة وصورة ذهنيّتان .
( 5 ) . بناء على غير ما هو الحق من التركيب الإنضمامي بينهما . ( ح . ح )
( 6 ) . هذا البرهان هو محصّل ما افاده المحقق الداماد - قدس سره - في التقديسات نقله المصنف في شرح الأسماء . ( ص 126 من الطبع الناصري ) ، وان شئت فراجع اليه . ( ح . ح )