تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
منهما واجب الوجود بما هو واجب الوجود بل شيء ذلك الشيء واجب الوجود وقد أبطلوه فهو مدفوع بأنه يلزم « 5 » ذلك لو كان وجوب الوجود عرضيا بمعنى المحمول بالضميمة ومن عوارض الوجود « 6 » وليس كذلك بل العرضي بمعنى الخارج المحمول « 7 » ومن عوارض الماهية كالشيئية فإنها عرضية للأشياء الخاصة مع أنها تنتزع من نفس ذواتها فهي مستحقة لحملها في ذواتها ولهذا جمع في كلامه بين العرضية وبين الذاتية حيث قال كل منهما واجب الوجود بذاته فالمراد بالعرضية ما عرفت وبالذاتية الذاتي في باب البرهان « 8 » لا الذاتي في باب إيساغوجي فدع هذا وادفع الشبهة بأن طبيعة ومفهوما واحدا ما نافية - انتزعت مما أي من أشياء تخالفت بما هي تخالفت كالحيوان المنتزع من الأنواع المتخالفة من جهة اتفاقها في حقيقته لا من جهة اختلافها بالفصول والإنسان المنتزع من زيد وعمرو وغيرهما من جهة اتحادهم في تمام الماهية المشتركة لا من جهة اختلافهم بالعوارض الشخصية وقس عليهما البواقي حتى إن العرض المنتزع من الأجناس العالية البسيطة المتخالفة بتمام ذواتها وهذا من قبيل ما فرضه هذا الرجل أنما ينتزع من جهة « 9 » اشتراكها في العروض والحلول في الموضوع وإذا وجد
شرح
( 5 ) . قد مر منه - قدس سره - في بحث أن الحق تعالى انيّة صرفة ، تعميم هذا الحكم لكل عرضي وهذا تناف بيّن فتأمل . ( ح . ح ) ( 6 ) . كالأبيض والأسود في الأجسام والعالم والمدرك في النفوس . ( ح . ح ) ( 7 ) . اي ما هو خارج من حاق ذات المعروض ومحمول عليه كالوجود والموجود والوحدة والتشخص ونحوها مما يقال إنها عرضيات لمعروضاتها ، فان مفاهيمها خارجة عنها . ( ح . ح ) ( 8 ) . أي ما ينتزع من نفس ذات الشيء فيكفي ذاته في انتزاعه ، والذاتي في باب ايساغوجي جنس وفصل ونوع وتقدّم الفرق بينهما في اللئالي ( ج 1 - ص 177 ) . ( ح . ح ) ( 9 ) . وبعبارة أخري انتزاع العرض منها من جهة اشتراكها في نحو خاص من الوجود وهو الوجود الرابطي وهذا أيضا مستلزم للتركب لكنه تركب من الوجود والماهية ؛ والحاصل أنّ الاشتراك في العرضي يستلزم الاشتراك في الذاتي لأن كل ما بالعرض لا بد من أن ينتهي إلى ما بالذات ، والفرق بينه وبين الجوهر في كون الثاني جنسا عاليا دون الأول . ( ح . ح )