تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
هويتان بتمام الذات « 3 » قد خالفتا لا ببعضها حتى يلزم التركيب ولا بأمر زائد حتى
شرح
- ما يتراءى في التراجم ففي محبوب القلوب للديلمي : « الحكيم ابرقلس الأفلاطوني من أهل الإفريقية كان عالما بعلوم القوم وله تصانيف كثيرة في الحكمة ، وهو في زمان دقليطانوس القبطي وله شبهات في قدم العالم - إلى أن قال : وصنف ابرقلس في هذه المسألة كتابا أورد فيها شبهات فيها نوع مغالطة وأكثرها تحكمات يمكن الانتقاض فيها . . . » وقال الميرداماد في أول التقديسات : « وهذا الإعضال - يعني به تلك الشبهة - معزي على ألسن هؤلاء المحدثة إلى رجل من المتفلسفين المحدثين يعرف بابن كمونة ، لكنه ليس أول من اعتراه هذا التشكيك كيف والأقدمون كالعاقبين قد وكدوا الفصية عنه وبذلوا مجهودهم في سبيل ذلك قرونا ودهورا » . وكذلك قال صاحب الأسفار : « فانّي وجدت هذه الشبهة في كلام غيره ممّن تقدمه زمانا ( ج 1 - ط 1 - ص 30 ) . وفي بعض تعليقات مخطوطة من الاسفار أن ذلك الغير هو الشيخ الاشراقي . كيف كان قال الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء في كتابه الفردوس الأعلى : سمعنا من أساتذتنا في الحكمة انّ المحقق الخوانساري صاحب مشارق الشموس ( الحسين بن محمد الخوانساري المتوفى 1098 ه ) الذي كان يلقب بالعقل الحادي عشر قال : لو ظهر الحجة - عجّل اللّه فرجه - لما طلبت معجزة منه إلا الجواب عن شبهة ابن كمونة ( ص 200 ) . وأقول هذه الشبهة عسيرة الانحلال على القول بأصالة الماهية واشتراك اللفظي في الوجود والتباين في الوجودات بتمام ذواتها البسيطة وأما على اصالة الوجود بالوحدة الحقة الحقيقية الصمديّة فهي أوهن من بيت العنكبوت . ( ح . ح ) ( 3 ) . الوجود صمد والصمد هو الذي لا جوف له كما هو المأثور عن وسائط الفيض الإلهي عليهم السلام ، وتوهم الإثنينيّة من ملاعبات الخيال ومداعبات الوهم ، والإثنينيّة عين النقص وهي تنافي كون الواجب مستجمعا لجميع الصفات الكمالية فلا يكون لأحدهما ما للاخر وإلّا فأين الإثنينيّة فإذا لم يكن لكل واحد منهما ما للاخر لم يكن كل واحد منهما واجب الوجود فالشبهة وتقريرها بالهويتان غلط محض ووهم صرف لا أصل لها كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار ، فافهم . ولصاحب مفتاح الغيب صدر الدين القونوي إفادة في المقام بقوله : « اعلم أن الحق هو الوجود المحض الذي لا اختلاف فيه ، وانه واحد وحدة حقيقية لا يتعقل في مقابله كثرة ولا يتوقف تحققها في نفسها ولا تصورها في العلم الصحيح المحقق على تصور ضدّها بل هي لنفسها ثابتة مثبتة لا مثبتة ، وقولنا وحدة للتنزيه والتفخيم لا للدلالة على مفهوم الوحدة على نحو ما هو متصور في الأذهان -