تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
يكون الواجب في هويته معللا ويكون وجوب الوجود ماهية نوعية لابن الكمونة استند أي هذا الكلام إليه استند وعبارته هكذا لم لا يجوز أن يكون هناك هويتان بسيطتان مجهولتا الكنه المختلفتان بتمام الماهية يكون كل منهما واجب الوجود بذاته ويكون مفهوم واجب الوجود متنزعا منهما مقولا عليهما قولا عرضيا « 4 » « 5 » . وما يقال في دفعها أنه يكون حينئذ وجوب الوجود عرضيا معللا فلم يكن شيء
شرح
- رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا والتدبير واحدا والليل والنهار والشمس والقمر دلّ صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أن المدبر واحد . ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة ، فان ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتى يكون بينهم فرجة فيكونوا خمسة ، ثم يتناهي في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة ، الحديث . فراجع في بيان نكاته إلى شرح أصول الكافي لصدر المتألهين ، وتعليقات الملا على النوري عليه ، والى الوافي للفيض وشرح القاضي السعيد القمي لتوحيد الصدوق ، وشرح أصول الكافي للملّا صالح المازندراني وتعليقات الأستاذ العلامة الشعراني عليه . ( ح . ح ) ( 4 ) . إنّما قال ذلك ، لأنّ وجوب الوجود معنى واحد والشّيء لا يتثنّى ، فلو كان ذاتيّا لم يحصل التّعدّد ، بخلاف ما إذا كان عرضيّا فإنّ ما هو الواحد شيء وما هو المتعدّد شيء آخر . ثمّ أنّ هذه الشبهة عسيرة ( * ) الانحلال على فرق : الأولى . القائلون بأصالة الماهية فإنّها مثار الكثرة والاختلاف ، فاحتمل أن يكون هناك ماهيتان بسيطتان كذا وكذا نظير الماهيات البسيطة من الأجناس العالية . والثّانية ، القائلون بالاشتراك اللفظي في الوجود كما لا يخفى . والثّالثة القائلون بالتباين في الوجودات بتمام ذواتها البسيطة وعدم السّنخيّة بينها ، وإن قالوا بالاشتراك في المفهوم بما هو مفهوم . وأمّا على القول الحقّ من أنّ الوجودات مراتب حقيقة واحدة مقولة بالتشكيك . والقول بالسّنخيّة بين العلّة والمعلول من قبيل السّنخيّة بين الشّيء والفيء ، فلا يتصوّر ذلك الاختلاف الذي أبداه المشكّك إذ في المشكك ما به الامتياز عين ما به الاشتراك . ( 5 ) . الأسفار ، ج 1 ، ص 132 ( م . ط )
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) عسرة . ( م . ط )