شرح
- المحجوبة » .
ولشارح مفتاح الغيب حمزة بن الفناري في مصباح الانس أيضا بيان مفيد في المقام قال :
« ولغفلة الأذهان المحجوبة عن هذا الأصل تكلّفوا في اثبات الوحدة العددية وإلزامها على غير أهل الملة بجهات يشتمل على كلّ مقدمات مزجاة ، وها هنا يخاف على أهل عونها أن يتوهم شوّق هذا المطلب العالي أن غرضهم ترويج الكاسد بالسوق المتوالي ، وأضبط ما ذكروا في اثبات الوحدة انه لو تعدّد فأقلّه اثنان فإما أن يقدر أحدهما على خلاف مراد الآخر ونقيضه أم لا ؟ الثاني عجز عن الغير في محل الامكان وينافيه الألوهية بخلافه عن الجمع بين النقيضين فانّه عجز لنبوّ المحلّ في نفسه وعدم الإمكان ، وبخلاف العجز عن خلاف مراد نفسه كعن ايجاد سكون زيد حال ايجاد حركته فإنه عن نفسه لا عن الغير والأول يفضي إلى الجمع بين النقيضين وكل ما يفضي إلى المحال محال .
( ص 64 - ط 1 من الرحلي ) .
بيان : في مفتاح الغيب ناظر إلى التوحيد الذي لكمّل أهل التوحيد ، ويريد بالأذهان المحجوبة المتقشفين من المتكلمين وغيرهم ، وان شئت فراجع إلى رسالتنا « وحدت از ديدگاه عارف وحكيم » ( ط 1 - ص 104 - إلى ص 106 )
تبصرة - حديث الفرجة المروي عن هشام بن الحكم عن الامام أبى عبد اللّه جعفر الصادق عليه السلام المروي في كتاب التوحيد من الكافي وتوحيد الصدوق واحتجاج الطبرسي وبحار المجلسي في الحقيقة جواب عن تلك الشبهة الموهونة ، وقد تكلّم الامام أبو عبد اللّه عليه السلام على قدر عقل السائل وحدّ فهمه وما كلّمه بكنه عقله ، والمباحث الكلامية في اثبات التوحيد يدور عليه .
والحديث على ما في الاحتجاج ان هشام بن الحكم قال : كان من سؤال الزنديق الذي أتي أبا عبد اللّه عليه السلام أن قال : ما الدليل على صانع العالم ؟ - إلى أن قال : وكان من سؤاله أنه قال :
لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد ؟
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا يخلو قولك انهما اثنان من أن يكونا قديمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويّا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويّين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالتدبير ؟
وإن زعمت أن أحدهما قوي والآخر ضعيف ثبت أنه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني .
فإن قلت إنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متفقين من كل جهة ، أو متفرقين من كل جهة فلمّا -