شروقه إلى آخره وإذا كان كذلك فيقبل القاهر الثاني منه أي من نور الأنوار فيضا أي فيض الإشراق مرتين مرتبة منه تعالى بغير واسطة ومرة أخرى أقرب نور رابطة في البين ليقبل إشراقه تعالى ثم لثالث أي لقاهر ثالث أربع مرات من إشراقه تعالى اثنتان منها ثنتا الصاحب أي المرتان من الإشراق اللتان قبلهما الثاني « 6 » من الحق تعالى مرة بلا واسطة ومرة بواسطة النور الأقرب فتنعكسان من الثاني على الثالث واثنتان أخريان إشراق نور الأنوار « 7 » على هذا القاهر الثالث بغير واسطة وإشراق من الحق قبله نور أقرب بلا واسطة ينعكس منه على الثالث . ثم لرابع القواهر ثماني مرات أربع ثالث - بالإضافة اللامية - وثنتا الثاني فتنعكس تلك الأنوار الستة السانحة من نور الأنوار على القاهر الرابع وأما المرة السابعة والثامنة فهما مرتا نورين أحدهما النور القاهر الأقرب الذي هو أولى رابطة وثانيهما نور الأنوار الذي مر أن له إشراقا على كل القواهر بغير واسطة .
وهكذا سوانح الأنوار 685 قال الشيخ الإشراق في حكمة الإشراق فالنور الحاصل في النور المجرد من نور الأنوار هو الذي نخصصه باسم النور السانح « 8 » . 685 وقال العلامة في شرحها لكنه لا يفي بهذا الاصطلاح لأنه قد يستعمله في إشراقات الأنوار
شرح
( 6 ) . فالمراد بالصّاحب للثّالث من القواهر هو القاهر الثّاني القابل للإشراقيّين .
( 7 ) . أي إحديهما هذا وثانيتهما إشراق من الحقّ يقبله النّور الأقرب وينعكس منه على الثّالث ومثاله من عالم الشّهادة أن يقع إشراق الشّمس على مرآة ومنها على ماء ومنه على جدار صيقّلي ، فهذه القوابل مع أنّها قبلت إشراق الشّمس بلا واسطة قبلته بواسطة أو وسايط ، ونور الأنوار بهر برهانه لمّا كان محيطا كان نوره العلمي مثلا محيطا أحاط بكلّ شيء رحمة وعلما ، فنوره العلميّ أشرق على كلّ نفس ناطقة وعلى كلّ عقل ونفس بلا واسطة كما قال في كتابه المجيد :« وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ » ،وأشرق أيضا على العقول العشرة على طريقة المشّائين وأشرق من العقل الفعّال العاشر على العقل البسيط الّذي للمعلّم ومنه على عقله التّفصيليّ ومنه على عقل المتعلّم .
( 8 ) . مجموعه مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 138 . ( م . ط )