تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
التسعة حتى لعاشر من العقول وصل وهو العقل الفعال المكمل للنفوس الناطقة « 5 » بحول الله وقوته وإليه مفوض كدخدائية « 6 » عالم العناصر بإذن الله « 7 » تعالى عند المشائين كما قلنا والفيض منه في العناصر حصل فذلك العاشر بالفقر « 8 » كما تقدم معط لهيولي عالم العنصر وبالوجوب لنفوس في هذا العالم وصور فللهيولى أي هيولى عالم العنصر كثرة استعداد غير متناهية لقبول الصور كذلك بحركات كذلك الأفلاك السبعة الشداد فتلحق لقابل غير متناهي الانفعال وتنظم إلى فاعل غير متناهي التأثير فيستمر نزول البركات وقد أشرنا به إلى كيفية صدور هذه الكثرات « 9 » عن العقل العاشر مع محدودية جهاته .
شرح
( 5 ) . يعني كما انّ العقول التّسعة الأخرى مشبه بها للنّفوس التسع الفلكيّة وبإزاء العوالم التّسعة السّماويّة كذلك العقل العاشر بإزاء كواكب الأرض وهي النّفوس النّطقيّة القدسيّة ومخرجها من القوّة إلى الفعل . وفي قولنا : « بحول اللّه تعالى وقوّته » إشارة إلى أنّ هذه العقول العشرة جهات فاعليّة اللّه وأيديه العمّالة وقدرته الفعليّة فإثباتها لا ينافي عموم قدرة اللّه . ( 6 ) . اي هو ربّ البيت باذن اللّه تعالى لأن « كد » بالفارسية بمعنى الدار ، و « خدا » بمعنى الصاحب . ( ح . ح ) ( 7 ) . أي بإذنه في الإحداث والإبقاء ، وليس هذا الإذن كإذن مباين عزلي لمباين عزلي إذ سمعت أنّه قدرة اللّه الفعليّة ، فإذنه تعالى كلمة « كن » وهي الوجود المنبسط والمشيّة الفعليّة والنّفس الرّحماني ، وأوايل مجاليه هذه العقول . ( 8 ) . أي بوجوده المشوب بجهة الإمكان الّذي هو مناط الفقر . ( 9 ) . أي الغير المتناهية التعاقبيّة فهي باعتبار الجهات القابليّة .
شرح المنظومة — صفحة 674 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري