تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
تعقل لذاته وتعقل لمبدئه فحينئذ وجوبه مبدأ عقل ثان جائي وإمكانه أي وجوده « 4 » باعتبار إضافته إلى ماهيته مبدأ الفلك الأقصى هذا باعتبار الوجه الأول أو عقله لمبدئه مبدأ الثاني وعقله لذاته مبدأ للفلك الأقصى وهذا باعتبار وجه آخر فللإشارة إلى الوجهين عبرت تارة بالوجوب وتارة بالتعقل على أن وجوبه عين تعقله لمبدئه فإن تعقل المجرد عين ذاته الوجودية وإن لم يكن عين ماهيته دان لدان أي الوجه الداني للمعلول الداني وسامك لسامك فإن الوجود المضاف إلى الماهية كالظل فيناسب صدور الجسم المظلم والوجود المضاف إلى نور الأنوار نور فيناسب صدور العقل الثاني الذي أيضا نور وكذا التعقلان أعني استشعاره بهاء مبدئه وجماله وجلاله ومعيته القيومية به وقربه الذي هو فوق القربات منه جل شأنه واستشعاره ماهيته الإمكانية المظلمة الذات وأنانيته المحتاجة التي هي ليسية صرفة بالذات فيحصل من الأول العقل ومن الثاني الفلك كاستشعارك بكمال وبهاء لك فيحصل في وجهك بشاشة أو احمرار واستشعارك بنقص وآفة فيك فيحصل في وجهك انقباض أو اسوداد . وهكذا يصدر من كل عقل عقل وفلك فيستوفي العقول التسعة الأفلاك
شرح
- أيضا تعقّل لمبدئه وتعقّل لذاته النّوريّة أي وجوده وتعقّل لذاته الظّلمانيّة أي ماهيّته ، وأيضا فيه نور وظلّ وظلمة . وتثليث الجهة لتثليث الصّوادر عنه وهي العقل الثّاني والفلك الأقصى ونفسه ، وإذا ثنيّت الجهة عدّ الفلك ونفسه واحدا أي الفلك الحيّ ، كيف وتشخّص البدن بالنّفس ؟ ( 4 ) . إشارة إلى جواب بعض الشبّهات الفخريّة في المقام من أنّ الإمكان أمر سلبي فكيف يكون مصدر الأمر فضلا عن الفلك ، وكذا الماهيّة بناء على اعتباريّتها . فالجواب أنّ مرادهم أنّ وجوده من حيث شوبه بسواد الإمكان والماهيّة مبدء الفلك وكذا الوجود من حيث أنّه محفوف بوجود اللّه تعالى ومتنور بنور اللّه مبدء للنّور الّذي هو العقل الثّاني . ففي الحقيقة الوجود في الموضعين هو المبدء إذ كلّ من الوجود والماهيّة موجود وإن كان بوجود واحد كالفصل والجنس في البسايط . والموجود قسمان : أحدهما الموجود بمصداقه والآخر الموجود بوجود منشأ انتزاعه فذلك الوجود العينيّ النّوريّ القاهر العقليّ مصداق للوجوب ومنشأ انتزاع للماهية والإمكان .