84 غرر في كيفية حصول الكثرة في العالم مع أن العقل أيضا واحد والواحد لا يصدر عنه إلا الواحد فالعقل الأول لدى المشائي « 1 » وأما عند الإشراقي « 2 » فستعلم كيفية حصول الكثرة إن شاء الله فهو وإن كان واحدا لكن فيه كثرة اعتبارية فإن له وجودا وماهية ولوجوده إضافة إلى مبدئه وبهذا الاعتبار يتصف بالوجوب الغيري وإضافة إلى ماهيته وبهذا الاعتبار يتصف بالإمكان الذاتي . وبوجه آخر « 3 » لما كانت مجردا وكل مجرد عاقل كان له
شرح
( 1 ) . في هذا القول على الاطلاق دغدغة لأن الشيخ الرئيس ذهب في الإشارات إلى أن عقلا وفلكا يصدران من الأول تعالى بواسطة هي جوهر عقلي ، وأما ذلك الجوهر العقلي هو العقل الأول فلا دليل عليه . فراجع إلى أواخر النمط السادس من شرح المحقق الطوسي عليه حيث نصّ في تفسير كلام الشيخ بذلك .
ثم إن في كلام المشاء خلطا بين الفلك بمعناه السائر في الهيئة الرياضية ، وبين الفلك بمعناه المجسّم في الهيأة المجسمة كما أشبعنا البحث عن الفرق بينهما في الدرس الثامن عشر من كتابنا « دروس معرفة الوقت والقبلة » ( ص 109 - 113 ) . وكذلك بحثنا عن الفرق المذكور في الدرسين 26 و 57 من كتابنا الآخر بالفارسية الموسوم ب « دروس هيأت وديگر رشتههاى رياضي » ، والغرض أن اثبات حصول الكثرة على طريقة المشاء مع النظر إلى الفلك المجسّم مشكل ، بل لا يساعده علم الفلك ، وأما مع عزال النظر عن الفلك فوجه . ( ح . ح )
( 2 ) . مجموعهء مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 105 و 133 وج 1 ص 51 و 308 و 449 . ( م . ط )
( 3 ) . هذان على تثنية الجهة وقد تثلّث الجهة في كلّ من الوجهين بأن يقال فيه وجوب ووجود وماهيّة ، و -