تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
83 غرر في إثبات « 1 » أن أول ما صدر هو العقل عقلا ونقلا كان - تامة - عقل أما الدليل العقلي فكثير منه ما أشرنا إليه بقولنا إذ بدا وتقرر أنه لا يوجد الواحد إلا واحدا « 2 » فذلك الواحد الصادر عن المصدر
شرح
( 1 ) . قد أشبعنا البحث عن الصادر الأول والخلق الأول في « نثر الدراري على نظم اللئالي » ( ج 1 - ص 198 و 199 ) ، ورسالتنا الفارسية : « وحدت از ديدگاه عارف وحكيم » مفيدة في بيانهما ( ط 1 - ص 84 ) ، اعلم أن الصادر الأول هو ظل اللّه المقيد بالاطلاق واللّه سبحانه منزه عنه وهو من ورائه محيط . ( ح . ح ) ( 2 ) . وكتبنا هناك حين قرّرنا القاعدة أنّه بهذه القاعدة يفتح باب معرفة العقول والتكلّم فيها ، والمنكرون ليس إنكارهم إلّا لسدّ هذا الباب ، وكما انّها مفتاح هذا الباب كذلك العقول الكليّة مفاتح الغيب لباب الإفاضة ، إذ لولاها لانسدّ باب الإفاضة إذ لا مناسبة للظلمات والدّيجور إلى نور النّور وأين التّراب وربّ الأرباب ؟ فالعقول الكليّة روابط الحوادث والمتجدّدات الدّاثرات بالثّابت القديم وعالم الأمر الرّابط للخلق بالحقّ جلّ جلاله ، وتبّا لمن يدّعي العلم والمعرفة وينكر العقل ، وتعسا لمن يرى العقول الكليّة الصّاعدة وينكرها في البدايات وبينها المساوقة والمساواة ، بل الحكيم الحقيقي من يتخلّق ويتحقّق بها ويستغني عن البدن وقواه بل يطرح الكونين الصّوريّين ويفنى في عالم المعنى بل معنى المعاني فإنّهما حرامان على أهل اللّه .قرنها بر قرنها رفت أي همام * وان معاني برقرار وبردواموأمّا قول المحقّق الطّوسيّ والحكيم القدّوسيّ - قدّس سرّه - « وأدلّة وجوده مدخولة » فمقصوده المناقشة في أدلّة القوم الباحثين لا في المطلب ، على أنّه بما هو متكلّم يتكلّم هكذا وإلّا فشرحه للإشارات وكتبه الأخرى مشحونة بذكر العقول وأحكامها بحيث لا يشمّ رايحة الإنكار في شيء . -