تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
أي عالم المثال « 3 » والخيال المنفصل فالطبع أي ففاض طبع الكل فالصورة أي ففاض الصورة الجسمية المطلقة فالهيولى أي ففاض الهيولى واختتم القوس « 4 » بها أي بالهيولى نزولا فهذا هو القوس النزولي وفي مقابله القوس الصعودي مراتبه كمراتبه ويقابل كل من هذه بنظيره من تلك
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
« 5 » لكن النزول من الأشرف فالأشرف والصعود من الأخس فالأخس بمقتضى قاعدة إمكان الأشرف والأخس .
شرح
( 3 ) . قد تقدم كلامنا في المثل المعلقة والمثل الإلهية ، وسيأتي البحث عنهما في آخر هذا المقصد فارتقب . ( ح . ح ) ( 4 ) . إنّما شبّهت السّلسلتان النّزولّيّة والصّعودية بقوسين تامّين كلّ منهما نصف الدّائرة لأنّ الدّائرة أفضل الأشكال حيث أن لا نهاية لها إذ نهاية الخطّ بالنّقطة ولا نقطة في خطّها فتحكي عدم نهاية الوجود ، وحيث أنّ نسبة مركزها إليها وإلى أنصاف أقطارها من جميع الجهات على السّواء ، ولأنّ في القوسين إشارة إلى مغايرة كلّ من مراتب الوجود في الصّعود لكلّ من مراتب الوجود في النّزول مثل أنّ العقول الكليّة الصّاعدة غير العقول الكليّة البادية الّتي وسايط نزول الفيض والمثل المعلّقة في النّزول عالم الذّر وفي الصّعود عالم البرزخ لوازم الأعمال والحركات وذاك موطن العهد والميثاق قبل الأعمال وقبل دار الحركات وقس عليه ، ومن هنا كانت حملة العرش أربعة ، ويحمل عرش ربّك فوقهم يومئذ ثمانية . ( 5 ) . الأعراف 7 / 29
شرح المنظومة — صفحة 666 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري