تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
82 غرر في أن ما صدر « 1 » عنه تعالى أنما صدر بالترتيب أي الأشرف فالأشرف إلى الأخس الذي ينتهي به السلسلة النزولية إذ العناية قد علمت معناها اقتضت وجودا أي وجود الأفعال ففاض منها بالنظام والترتيب جودا أي إفادة بلا عوض ولا غرض قاهر أعلى أي العقول الطولية بالترتيب ثم فاض مثل ذي شارقة نورية أي الطبقة العرضية من العقول أعني القواهر الأدنين بلسان الإشراق « 2 » كما سيجيء فنفس كل أي ثم فاض نفس الكل والمراد بها هاهنا جملة النفوس المحركة للسماوات لا نفس الأطلس فقط كما مر ثم فاض مثل معلقة
شرح
( 1 ) . وذلك لامكان الأشرف وبطلان الطفرة ، قوله سبحانه :يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ. فاعلم أن الترتيب الذي ذكره المصنف هو بيان النظام الربوبي والمربوبي الذي هو في الحقيقة بيان وتشريح لصورة شخص واحد واجب وجوده وشؤونه وأطواره الإلهية أزلا وأبدا ، لا ان تلك العبارات محمولة على تراخي الأزمان بين مرتبة ومرتبة أو بين عالم وعالم ، أو أن ذلك النظام الإلهي هو في دورة دون دورة بل الآن كما كان وجف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة فلن تجد لسنة اللّه تبديلا ولن تجد لسنة اللّه تحويلا . ويوم القيامة هو بالمعنى المحقق في محلّه كسرح العيون في شرح العيون ؛ والخطب والروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة والوحي كخطب نهج البلاغة وغيرها في بيان خلق العالم والنظام الكياني المتفرع على العلم العنائي كلّها على هذا المنوال الحكيم الذي أو مأنا اليه فافهم وتدبّر في قوله سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن ونظيره من الآيات القرآنية الفرقانية . ( ح . ح ) . ( 2 ) . مجموعه مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 165 و 177 ( م . ط ) .