الاسم أي مطلب ما الشارحة « 3 » وهو ما يقال بالفارسية پاسخ پرسش نخستين . 61 قال الشيخ الرئيس في النجاة إن الوجود لا يمكن أن يشرح بغير الاسم لأنه مبدأ أول لكل شرح فلا شرح له بل صورته تقوم في النفس بلا توسط شيء . « 4 » وليس أي المعرف بالحد حيث إن الوجود بسيط لا فصل له ولا جنس له « 5 » كما سيجيء ولا بالرسم لأن الرسم يكون بالعرضي الذي من الكليات الخمس التي مقسمها شيئية الماهية والوجود وعوارضه « 6 » ليس من سنخ الماهية ولأن المعرف لا بد أن يكون أظهر وأجلى من المعرف ولا أظهر من الوجود مفهومه أي مفهوم الوجود من أعرف الأشياء وكنهه وهو الحقيقة البسيطة
شرح
( 3 ) . في كل ما يستعلم حقيقته ويبحث عنه أسئلة . السؤال الأول بما عن شرح لفظه . والثاني بهل البسيطة عن وجوده . والثالث بما الحقيقية عن ماهيته التي له في نفس الامر . والرابع بهل المركبة عن أحواله ، من القدم والحدوث والتجرد والتجرم ، وغير ذلك . والخامس بلم ، فيتعرف به العلة والبرهان بجواب هل ؛ وهي اما الواسطة في الثبوت ، واما الواسطة في الاثبات والتصديق فقط .
والسؤال عن شرح الاسم ، مقدم على جميع أسئلة . فما لم يتعرف أولا ما المراد باسم الخلاء مثلا ، لم يتطرق السؤال بانّه هل الخلاء موجود ؟ كما انّه ما لم يعلم وجوده ، لم يطلب بما الحقيقية ماهيته وذاته . إذ ما لا وجود له ، لا ماهية له . وقس عليه الباقي .
( 4 ) . النجاة ، ابن سينا ، ص 496 ، ط 1 ، تصحيح محمّد تقى دانش پژوه ، دانشگاه تهران . ( م . ط )
( 5 ) . فلا يمكن تحديده بالاجزاء المحمولة ، ولا مادة ولا صورة له ، فلا يمكن تحديده بالاجزاء الخارجيّة ، بناء على جوازه ، كتحديد الانسان بانّه نفس وبدن . وبالجملة التعريف للماهيّة وبالماهية ، والوجود ليس بماهية . كيف ؟ وهو حيثيّة الاباء عن العدم ، وهي حيثيّة عدم الاباء عن الوجود والعدم . نعم ينتزع الماهيات من مراتبه التي دون مرتبة فوق التمام ، وهي قوابل تعمليّة لها ، لا انّها في قوامها .
( 6 ) . عوارض الوجود ، كالوحدة والتشخص ، بمعنى منع الصدق على الكثرة ، النّورية والحياة السّارية والخيريّة والعشق والشعور وغيرها ، من العوارض التي تدور معه حيثما دار ، وعروضها بحسب المفهوم ، لا بحسب التحقّق ، لانّها متحقّقة بنفس تحقق المعروض . والسّر في سلب الماهية عنه وعنها اطلاقها السّعيّ وحيطتها والماهية انما هي لوجود محدود ، لأنها المحدودة بالحدّ الجامع المانع ، والمنع عن وجود الغير عن الضيق فللممكن ماهية ذاتية ، تحاكي عن مقام وجوده الذاتي ، وماهيّة عرضية تحاكي عن مقام كماله الثانوي .