تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
الفريدة الأولى في الوجود والعدم 1 غرر في بداهة الوجود وإنه غني عن التعريف الحقيقي وإن ما ذكروا « 1 » له من المعرفات تعريف لفظي . معرف الوجود كالثابت العين أو الذي يمكن أن يخبر عنه أو غير ذلك « 2 » شرح
شرح
( 1 ) . شرح المقاصد ، التفتازاني ، ج 1 ، ص 295 ، تحقيق وتعليق الدكتور عبد الرحمن عميرة ، ط 1 ، عالم الكتب ، بيروت وأيضا تجريد الاعتقاد ، خواجة نصير الدين طوسي ، ص 105 ، تحقيق محمد حسين جلالي ، ط 1 ، مكتب الاعلام اسلامى . ( م . ط ) ( 2 ) . مثل قولهم : الموجود هو الذي يكون فاعلا ومنفعلا ، والمعدوم ما لا يكون فاعلا ولا منفعلا . ولا يخفى عليك ان الثبوت مرادف للوجود ، وكذا الكون المأخوذ في « يكون » مرادف له ، والامكان هو سلب الضرورة عن طرفي الوجود والعدم ؛ فتعريف الوجود والعدم بها يشتمل على دور ظاهر . وقد تقدم في اللئالي مطلب ما الشارحة ( ج 1 - ص 190 ) . والوجود مبدء أول لكل شرح لأنه مبدء ينتهي جميع التصورات اليه فهو مبدء المبادي والتصورات . ولكون الوجود بسيطا واعمّ الأشياء فلا جنس له فلا فصل له فلا حد له فلا برهان عليه لأن الحدّ والبرهان متشاركان في حدودهما ، فلا أظهر من الوجود . ولما سئل - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بما ذا عرفت ربك ؟ قال : باللّه عرفت الأشياء ، أي لظهوره وخفائها . ومفهوم الوجود العام بديهي كما أن كنه الوجود أي مصداق ما ينتزع هذا المفهوم العام البديهي منه في غاية الخفاء ولا يحيطون به علما فالوجود يمتنع ان يحصل حقيقته العينية في ذهن من الأذهان والالزم انقلابه عما كان بحسب حقيقته ، فكل ما يرتسم في الذهن من الوجود ليس بحقيقته بل وجها من وجوهه . نعم يجب الفرق بين المعرفة الفكرية النظرية التي هي رؤية عن بعد وبين المعرفة الشهودية ، وحقيقة الوجود يمكن العلم بها بنحو الشهود الحضوري على قدر سعة جدول المدرك ، واما المعرفة بالكنه فلا يحيطون به علما وعنت الوجوه للحيّ القيوم . ( ح . ح )