وثالثها ما هو القوة واللاقوة ويقال له الكيفيات الاستعدادية « 6 » من الاستعداد الشديد « 7 » إلى جانب الانفعال كاللين والممراضية ونحوهما وهو المسمى باللاقوة والاستعداد الشديد إلى جانب اللاانفعال كالصلابة والمصحاحية ونحوهما وهو المسمى بالقوة .
ورابعها كيف محسوس « 8 » بخمس قوة ظاهرة من الكيفيات الملموسة كالكيفيات الفعلية والانفعالية التي هي أوائل الملموسات « 9 » ونحوها « 10 » والمذوقة كالطعوم البسيطة التسعة « 11 » ونحوها والمشمومة كالروائح الطبية والمنتنة والمسموعة
شرح
( 6 ) . الأسفار ، ج 4 ، ص 181 ، شرح تجريد العقائد قوشجى ، ص 249 وشوارق الالهام ، ج 2 ، ص 416 . ( م . ط ) .
( 7 ) . والجنس للقوّة واللا قوّة ، هو الاستعداد الشديد لأمر خارج . وبعضهم جعل القوة جنسا لأمرين :
أحدهما القوّة على اللا انفعال واللا قبول ، وثانيهما القوّة على الفعل ، كالمصارعة . وردّه الشيخ بانّ المصارعة لا تتمّ الّا بالعلم بتلك الصناعة ، وبالقدرة على تلك الأفعال . وهما من الكيفيّات النفسانيّة ، وبصلابة الأعضاء ، وكونها عسرة الانعطاف والنقل . وهذا راجع إلى الاستعداد الشديد على اللا انفعال . فلم يكن هنا قسم ثالث . ثمّ انّ الاستعدادات المتوسطة ، من الكيفيّات الاستعداديّة ، الّا انّ الشّديدين المذكورين مسمّيان بالقوّة واللا قوّة . هذا ما عندي .
( 8 ) . شوارق الالهام ، ج 2 ، ص 395 - 415 ، الأسفار ، ج 4 ، ص 67 - 108 . شرح تجريد العقائد قوشجى ص 227 - 249 وكشف المراد ، ص 209 - 224 . ( م . ط ) .
( 9 ) . وكما أن الملموسات سميت أوائل المحسوسات كذلك الكيفيات الأربع منها سميت أوائل الملموسات وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة لكونها ملموسات بالذات وبالأصالة والبواقي كاللطافة والغلط والكثافة والهشاشة واللزوجة والبلة والجفاف وغيرها منتهية إليها ومدركة بتوسطها . ( ح . ح )
( 10 ) . وهي ثواني الملموسات ، كالملاسة والخشونة واللزوجة والهشاشة ونحوها .
( 11 ) . الحاصلة من ضرب الثلاثة الفاعلة ، اعني الحرارة والبرودة والمعتدل بينهما ، في الثلاثة المنفعلة ، اعني المادة اللطيفة والغليظة والمعتدل بينهما . ولما * كان المطلب كثير النفع ، سيّما في معرفة كيفيّات الأغذية -
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) في لمّا . ( م . ط )