إذا تقابل الوجوديان - إشارة إلى وجه الحصر المشهور « 6 » و « 7 » أنهما إما وجوديان وإما أحدهما وجودي والآخر عدمي « 8 » إلى آخر ما قالوا - إن عقلا معا فهما مضايفان .
ودونه أي إن كان المتقابلان وجوديين ولم يكن أحدهما معقولا بالقياس إلى الآخر فهما ضدان بالحقيقة صف أي صف الضدين بالحقيقيين مع غاية البعد بينهما كالسواد والبياض ولا معها أي لا مع غاية البعد أضف أي انسب الضدين لشهرة وقل ضد مشهوري كأحمر وأقتم حيث ليس بينهما غاية الخلاف . هذا كله إذا كانا معا وجوديين .
وإن تقابل الوجودي العدمي فما أي تقابل اعتبرت فيه قابلية في موضوعه لما انتفى فعدم وقنية . وفي كتب الحكمة « 9 » كثيرا ما يعبر عن العدم والملكة بالعدم والقنية وهي - بضم القاف وكسرها - أصل المال وما يقتنى . ثم أشرنا إلى قسمي العدم والملكة بقولنا فإن قبولا اعتبرت مرسلا أي مطلقا في الوقت أي سواء كانت قابلية موضوع العدم للملكة في الوقت كعدم اللحية في الكوسج أو لا في الوقت نوعا أي وسواء كانت القابلية نوعا - ومثال هذين القسمين ما في النظم - أو جنسا علا كعمى العقرب « 10 » كان تقابل العدم والملكة حقيقيا فالحقن به أي بتقابل العدم
شرح
( 6 ) . لأن المشهور في تقسيم المتقابلين انهما إما وجوديان أولا ، وعلى الأول إما أن يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر فهما المتضائفان ، أولا فهما المتضادان ، وعلى الثاني يكون أحدهما وجوديا والآخر عدميا فإما أن يعتبر في العدمي محلّ قابل للوجودي فهما العدم والملكة ، أو لا فهما السلب والايجاب .
( ح . ح )
( 7 ) . كشف المراد ، ( مسأله 14 ) ص 39 . الإلهيات الشفا ، ج 2 ، ص 303 ( م . ط ) .
( 8 ) . واما كونهما عدميين ، فلا يكون ، إذ لا ميز في الاعدام . واما مثل العدم وعدم العدم والعمى والّلا عمى ، فيرجع إلى الثاني .
( 9 ) . الأسفار ، ج 2 ، ص 100 وأيضا لاحظ الحاشية ش 7 هذا الغرر ( م . ط ) .
( 10 ) . في الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد : « وأما بحسب التحقيق فان الملكة ما ينسب إلى موضوع قابل له لا بحسب طبيعة شخصية لا غير بل بحسب طبيعة من نوعية أو جنسية وذلك كالبصر -