والملكة مرودة ونحوها من أعدام في غير الوقت وكعمى في الأكمه وغيره مما قابليته بحسب النوع لا بحسب الشخص .
وإن قبول خص بالشخص ولا يعتبر النوع والجنس وما في الوقت ولا يعتبر قبول في غير الوقت فتقابل العدم والملكة للمشهور قد كان انتمى . ثم ذكرنا وجه تسميته بالمشهوري فإنه المعروف عند الناس لا المعنى الأول فإنه شيء يعرفه الخواص والتعميم عنهم .
وهو اصطلاح قاطيغورياس يعني أن المنطقيين « 11 »
شرح
- بالنسبة إلى الأكمه فان طبيعة شخصه وإن لم يكن قابلة له إلا أن طبيعة نوعه وهي الإنسانية قابلة له ، وبالنسبة إلى العقرب فإن الإبصار غير ممكن لشخص العقرب ولا لنوعها بل لجنسها وهو كونها حيوانا » ( ط 1 - إيران - ص 27 ) ولكن في حيوة الحيوان للدميري أن العقرب عيناها في ظهرها .
( ح . ح )
( 11 ) . اعلم أن دأب القدماء وديدنهم ان جعلوا أبواب المنطق تسعة . وأطلقوا عليها الفنون ، كما يقولون : قرر في فن البرهان كذا ، وفي فن الجدل كذا ؛ والصناعة ، كما يقولون : الصناعات الخمس . وربّما أطلقوا عليها الكتب ، كما يقولون كتاب ايساغوجي ، وكتاب البرهان . وهذا مثل ما يقال في الفقه : كتاب الصلاة ، وكتاب الزكاة ، ونحوهما . ولكل منها اسم يوناني ، بقي بعد النقل إلى العربيّة .
الأول : ايساغوجي ، ضبطه فرفوريوس ، يبيّن فيه الكليات الخمس .
الثاني : قاطيغورياس ، وهو المقولات العشر . الثالث : باريرميناس ، وهو القضايا .
الرابع : انولوطيقا ، وهو القياس ، فيبيّن فيه كيفيّة تركيب القضايا ، لتصير قياسا ، كما أن في باريرميناس يبيّن كيفيّة تركيب المعاني المفردة بالإيجاب والسلب ، لتصير قضية . والمعاني المفردة ما هي المستنبطة من قاطيغورياس .
الخامس : اوفوذوطيقي ، وهو البرهان ، يعرف به شرائط القياس ومقدماته التي بها تصير برهانا منتجا لليقين . والبرهان هو طريق موثوق به ، موصل إلى الحق ، سيّما نمط اللّم منه .
السادس : طونيقا ، يبيّن فيه شرائط القياس ومقدماته التي بها يحسن مخاطبة الجمهور ، ومن يقصر فهمه عن البرهان .
السابع : رنطوريقي ، وهو الخطابة المفيدة للظنون الحسنة . وإلى هذه الثلاثة أشير في الكتاب الإلهي بقوله تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن .
الثامن : سوفسطيقي ، وهو المغالطات .
التاسع : قوانيطيقي ، يبيّن فيه أحوال الأقيسة الشعرية المفيدة للتخيل . والمنطق بعضه فرض ، -