تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
للشخص مع عرض عريض كعرض الأمزجة . فكما أن لكل مزاج « 7 » طرفي إفراط وتفريط لا يتجاوز الممتزج عنهما وإلا لهلك وبينهما حدود غير متناهية « 8 » هي عرض المزاج الواحد المعين كذلك للأين والمتى والوضع . وبالجملة ما جعلوه مشخصا عرض عريض من أول وجود الشخص إلى آخره كل واحد منها بهذا العرض من أمارات التشخص . وإنما لم تكن مشخصات حقيقية إذ لا يفيد ضم ماهيات كلية طبيعية مثلا « 9 » تشخصا للذات . فكما أن ماهية الإنسان بذاتها لا كلية ولا جزئية كذلك ماهية الأين وغيرها . فلا يحصل من انضمام كلي إلى كلي جزئي ما لم يضع الوجود الحقيقي قدمه في البين
شرح
( 7 ) . أي شخصي ، بقرينة اطلاق الواحد المعيّن ، والمزاج النوعي أيضا ، وان كان كذلك ، الّا ان الشخصي * أوفق بما نحن فيه . ( 8 ) . لانّها ما فيه الحركة الكيفيّة ، والحركة متصلة قابلة للقسمة إلى غير النهاية ، لانطباقها على المسافة والزمان ، وتجزيهما في التنقيص لا يقف عند حدّ ، والّا ، لزم مفاسد الجزء الذي لا يتجزّى ، فالمزاج الشخصي كيفية شخصيّة ، مع هذا العرض العريض . فكذا كلّ من المشخّصات ، بمعنى امارات التشخّص ، من الاعراض المكتنفة بالشخص . ( 9 ) . انما قلنا « مثلا » لانّ الكلّي العقلي أيضا كذلك . إذ ، كما أن ماهيّة الانسان لا يمتنع صدقها على كثيرين ، بانضمام ماهيّات الأين والمتى والوضع وغيرها . وهي الكليّات الطبيعيّة منها ، كذلك لا تصير ممتنعة الصدق على كثيرين ، بضمّ الكلّي العقلي من الأين وغيره إليها ، ما لم ينضمّ الوجود الحقيقي ، وهو التشخص الحقيقي إليها ، كما انّ الأين وغيره ، ما لم ينضم اليه وجود ، لم يتشخّص ، والشيء ما لم يشخص ، لم يتشخص ، ولو بمعنى امارة التشخّص . وحال الكلّي المنطقي أبين منهما .
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) الشخص . ( م . ط )