عليه بعد إمكانه الذاتي أو لا .
فإن كفى بالفاعل لا يكثر النوعو ادر مثال ذا عقولا فعالة فإن ماهياتها ليست بذواتها شخصية إلا أن مجرد إمكانها الذاتي يكفي في فيضان التشخص عليها . فلا جرم « 5 » نوع كل « 6 » واحد منها منحصر في شخصها .
ودونه أي دون الاكتفاء بالفاعل بأن يكون محتاجا إلى القابل الخارجي أيضا فهو أيضا على قسمين لأنه حينئذ إما كفت هيولى كفلك حيث إن بعد إمكانه الذاتي الحامل له ماهيته لا يكتفي بالفاعل في فيضان التشخص عليه بل يحتاج إلى قابل هو الهيولى ولكنه مكتف بها من المخصصات لكونه إبداعيا فالنوع أيضا منحصر « 7 » في الشخص أو ما كفت الهيولى « 8 » في ذلك بل لا بد من مخصصات يلحقها حتى يتقرب القابلان بنسكهما التكوينية إلى استحقاق تشخص بعد تشخص وموهبة بعد موهبة -
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 9 » فكالمواليد اعتبر . والنوع لا محالة منتشر .
وليس كلي مع الجزئي « 10 » بنحوي
شرح
( 5 ) . إذ تكثر الافراد من نوع واحد بالمادّة القابلة للفك ولواحقها ، والعقول مفارقات محصة .
( 6 ) . إذ الحصولات المختلفة والتخصصات المتعددة لمعنى واحد نوعي أنما يتحقق لأسباب خارجة عن مرتبة ذاته وقوام حقيقته فان مقتضى الذات ومقتضى لازم الذات لا يختلف ولا يتخلف فلا مجال لتعدد التشخصات وتكثر الحصولات . ( ح . ح )
( 7 ) . لأنه ، وان كانت له مادة ، الّا انّه ليس لها لواحق هذه المادة العنصريّة ، من الفصل والوصل والكون والفساد والإحالة والاستحالة ، ونحوها .
( 8 ) . وذلك لأن بعض الممكنات ممّا لا يكفي ذاته ومقوماته الذاتية في قبول الوجود والتشخص من دون استعانة بأسباب اتفاقية وشروط غير ذاتية فليس له في ذاته إلا قوة التحصل والتشخص من غير أن يصلح لقبولهما صلوحا تاما ، ثم بعد انضياف تلك الشروط والمعدات إلى ما يقبل قوة وجوده وهو الهيولى يتهيأ لقبول الوجود والتشخص ويصير قريب المناسبة إلى فاعله بعد ما كان بعيد المناسبة منه فلا محالة ينضم إلى امكانه الذاتي امكان آخر متفاوت الوقوع له مادة حاملة ذات تغير وزمان هو كمية تغيرها وانتقالها من حالة إلى حالة أخرى حتى انتهت إلى مواصلة ما بين القوة القابلة والقوة الفاعلة ليتحصل من اجتماعهما ويتولّد من ازدواجهما شيء من المواليد الثلاثة . ( ح . ح )
( 9 ) . سورة إبراهيم 14 / 34 .
( 10 ) . ناظر إلى ما في الأسفار في المقام من قوله : « فما نقل عن الحكماء أن تشخص الشيء بنحو العلم -