38 غرر في التشخص « 1 »
عين - خبر مقدم - مع الوجود في الأعيان - متعلق بالعينية - تشخص - مبتدأ مؤخر - ساوق الوجود في الأذهان بحسب المفهوم « 2 » وهذا أعني كون التشخص بنحو الوجود مذهب كثير من الفحول « 3 » منهم المعلم الثاني « 4 » وصدر المتألهين - قدس سره « 5 » -
شرح
( 1 ) . ناظر إلى الفصل الثاني من المرحلة الرابعة من الأسفار في البحث عن التشخص وجمع الأقوال فيه ( ج 1 - ط 1 - ص 113 ) . والحق أن تشخص الشيء بمعنى كونه ممتنع الشركة فيه - لا التشخص بمعناه المصدري - بحسب نفس تصوره انما يكون بأمر زائد على الماهية مانع بحسب ذاته من تصور الاشتراك فيه فالمشخّص للشيء بمعنى ما به يصير ممتنع الاشتراك فيه لا يكون بالحقيقة إلا نفس وجود ذلك الشيء كما ذهب اليه المعلم الثاني فإنّ كل وجود متشخّص بنفس ذاته ، وإذا قطع النظر عن نحو الوجود الخاص للشيء فالعقل لا يأبي عن تجويز الاشتراك فيه وإن ضمّ إليه الف مخصّص فان الامتياز في الواقع غير التشخص إذ الأول للشيء بالقياس إلى المشاركات في أمر عام ، والثاني باعتباره في نفسه حتى أنه لو لم يكن له مشارك لا يحتاج إلى مميّز زائد مع أن له تشخصا في نفسه . ( ح .
ح )
( 2 ) . في هذا البيت إشارة إلى الجمع بين القولين ، بأنّ من قال بالعينيّة ، نظر إلى اتحادهما في العين ، ومن قال بالمساوقة ، نظر إلى اختلاف مفهومهما في الذهن .
( 3 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ، 176 ( م . ط )
( 4 ) . التعليقات ، للفارابي ، ص 53 ( تعليقهء 60 ) . بتحقيق الدكتور جعفر آل ياسين ، ط 1 ، دار المناهل بيروت ، 1988 ميلادي . ( م . ط )
( 5 ) . الأسفار ، ج 2 ، ص 10 . ( م . ط )