37 غرر في أن التركيب بين المادة والصورة اتحادي أو انضمامي
إن بقول السيد السناد « 1 » أي القوي وهو صدر الدين الشيرازي المشهور بالسيد السند - وقد تبعه في ذلك صدر المتألهين قدس سره « 2 » - تركيب أجزاء عينية اتحادي « 3 » ينظر في الحكم بتعداد حيث يحكم على المادة بأنها محل وعلى الصورة بأنها حالة وعلى الجسم أنه مركب خارجي فالعذر من هذا وأمثاله أنه بالنظر إلى أن انفكاكا بينها أي بين العينية قد حصلا إذ صورة بعد العراء أي بعد التجرد عن الهيولى في عالم المثال باقية بلا محل وكان قبلها أي وجد قبل الصورة المعينة الهيولى
شرح
( 1 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ، ص 173 . ( م . ط )
( 2 ) . الأسفار ، ج 5 ، ( فصل 8 إلى 10 ، من الفن السادس ) ص 282 إلى 309 . ( م . ط )
( 3 ) . فيه اشكال . لانّ حيثيّة القوة تنافي حيثية الفعليّة ، كما ينادي به دليل القوة والفعل المثبت للهيولي .
فكيف يتحد المتقابلان ؟ وأيضا ، الاتحاد يجوز بين اللا متحصل والمتحصّل كالماهيّة والوجود ، والجنس والفصل ، حيث إنهما اجزاء عقليّة ، لا خارجيّة . والهيولى موجودة عند المحققين . والموجودان لا يكونان موجودا واحدا ، وتوجيه الاتحاد ان الهيولى ، لما كانت قوة محضة ، ولم تكن مرهونة بفعليّة ، حتى يكون لها تابّ وتعصّ عن الاجتماع بفعليّة أخرى ، كما في الصور ، « إذ صورة بصورة لا تنقلب » ، والقوّة خفيفة المؤنة ، جاز ان تتحد الهيولى بكل صورة وفعليّة ، ولا تعصي فيها عن قبولها . وهي ، وان كانت موجودة ، الّا انّ وجودها في غاية الضعف ، حيث انّها قوة صرفة . فتركيبها مع الصورة ، تركيب اللا متحصّل مع المتحصّل ، لانّ القوّة عدم ، الّا انّها عدم شأني . فهذا معنى اتحادهما ، لا انّ حيثيّة القوّة وحيثيّة الفعليّة واحدة ، لا تعاند بينهما .