36 غرر في أنه لا بد في أجزاء المركب الحقيقي من الحاجة بينها
في واحد حقيقة أي واحد له وحدة حقيقية تركبا من أجزاء .
الفقر فيما بين الأجزا وجبا وإلا لامتنع أن يحصل منها حقيقة واحدة وحدة حقيقية بالضرورة كما في الحجر الموضوع بجنب الإنسان . وهذه إحدى المسائل التي لم يبرهنوا عليها لكونها ضرورية « 1 » .
ثم لما ذكرنا وجوب الحاجة في الواحد الحقيقي أردنا أن نبين « 2 » علامة الوحدة
شرح
( 1 ) . إذ من البديهيات والفطريات انّه ، إذا لم يكن بين الاجزاء حاجة ، لم يكن بينها ربط ، وإذا لم يكن ربط ، لم يحصل فيها وحدة . فلم يكن تركيب حقيقي . فالمطلب ، لوضوحه وجلائه ، لا يحتاج إلى البرهان . فهذه المسألة ، مثل مسألة الوجود خير ، لم يبرهن عليها ، لبداهتها .
( 2 ) . ناظر إلى آخر الفصل 11 من سادسة الاسفار ( ص 159 - ج 1 - ط 1 ) . اعلم أن المجموع له اعتباران اعتبارانه مجموع واعتبار أنه آحاد فهو بالاعتبار الأول شيء واحد لكن جهة وحدته إما أن تكون اعتباريا غير حقيقي كوحدة العسكر مثلا ، وإما أن يكون أمرا حقيقيا كالصور النوعية للمركب العنصري . وفي كون المجموع علة للأثر - اي في ترتب الأثر على المجموع - ثلاثة احتمالات :
أحدها أن يكون جهة التأثير والعلية هي الآحاد والأجزاء - بما هي آحاد وأجزاء - فلا بد أن يكون لكل واحد منها أثر ويكون اثر المجموع مجموع اثر الآحاد والأجزاء وإلا فلا يكون للمجموع اثر أصلا إذ ليس المجموع إلّا عين الآحاد . والثاني أن يكون جهة التأثير هي الوحدة الجمعية الاعتبارية فالحكم فيه يجرى مجرى الأول لأن الوحدة هاهنا ضعيفة تابعة للكثرة والعمدة في المؤثرية هي الآحاد دون المجموع من حيث الوحدة الاجتماعية . والثالث عكس ما سبق كتأثير المغناطيس في -