سبق العلة التامة على المعلول تصدينا لدفعه بذكر الاعتبارات الأربعة التي في كل كثرة . فقلنا لكل أجزاء اعتبارات تعد أحدها الكل أفرادا أي كل فرد فرد وثانيها الكل مجموعا ورد بشرط الاجتماع وثالثها ما في قولنا أو بالشطر أي الكل مجموعا بنحو شطرية الاجتماع ورابعها ما في قولنا أو نفس الأجزاء التي بالأسر أي الكل مجموعا ولكن ذات المجموع لا مع الوصف العنواني . فإن ذات المجموع شيء وهيئة المجموعية شيء آخر كما أن ذات الواحد شيء وصفة الوحدة شيء آخر . وهذه الثلاثة متعلقة بقولنا مجموعا ومشتركة في الاجتماع والمعية بخلاف الكل الأفرادي إذا عرفت هذه
فالسبق للأجزاء بالأسر على * كل بمعنى كان يتلو الأولا
أي على الكل المجموعي بشرط الاجتماع لا بالمعنى الثالث فإن هيئة الاجتماع أمر
شرح
- للكمالات السابقة بنحو أعلى فالمركب كاللازم المتحقق بالعرض للملزوم بلا استيناف علة له سوى علة الملزوم فتلك العلة مقدمة على ذلك المعلول الوحداني ولا مادة وصورة بالذات فيه حتى يقال إن العلة معه أو عينه لكونه نحو الوجود ؛ فبهذا البيان يتخلص عن اشكال تقدم العلة التامة على المعلول .
والمحقق اللاهيجي أجاب عن هذا الاشكال ، وعن اشكال تقدم الأجزاء على الكل بما محصّله أن المقدم هو مجموع الآحاد بالأسر ، والمؤخر هو المجموع بشرط الاجتماع . هذا بعض ما في حاشية المصنف على الفصل التاسع من سادسة الاسفار . ( ج 1 - ط 1 - ص 157 ) .
ثم الظاهر أن اعتبار المادة والصورة في ناحية العلة باعتبار تعميم العلة ليتناول الملزومات ، فالأمر الوحداني الملزوم هنا حاو للصورة والمادة وبه يتّم اجزاء العلة للمركب والعلية بمعنى الاستلزام لا ينافي المعيّة في الوجود .
وأمّا ما أجاب المحقق اللاهيجي عن الاشكال فينبغي أن يقال نعم ما قال الشيخ على في حاشيته على المسألة السادسة والعشرين من الشوارق في المقام ما ملخصه أن الدفع المذكور في المتن لا يثبت تغايرا بالذات بين العلة والمعلول فلا يثبت تقدم خارجي نفس أمري بين العلة والمعلول مع أن سبق العلة سبق خارجي لا ذهني كما في السبق في التجوهر ، فالحق في الجواب ما حقّقه صدر المتألهين من أن المعلول بالذات في المركبات هو الصورة الأخيرة وبايجادها يوجد تمام ما في المركب بالعرض ، وتمام الكلام يطلب من مظانه فارجع إليها . أقول ومن تلك المظان التاسع من سادسة الاسفار المذكور آنفا . ( ح . ح )