اعتباري « 4 » فكذلك مجموع العارض والمعروض . فحصل المغايرة بين المتقدم والمتأخر
شرح
( 4 ) . إذ ، لو كانت هيئة الاجتماع في العشرة ، مثلا ، امرا عينيّا ، كالبياض ، كانت هي الحادية عشرة .
ففرضت هيئة اجتماع الأحد عشر . والمفروض ان الهيئة الاجتماعية مطلقا امر عيني . فيصير الأحد عشر اثنى عشر . وله هيئة أخرى عينيّة . وهكذا . فيلزم التسلسل .
وهيهنا وجه آخر في حل اشكال تقدم العلة التامة المركّبة من اجزائها المادة والصورة على المعلول . وهو انّ العلة الماديّة والصوريّة معتبرتان في ناحية العلة ، لا المعلول ، إذ المعلول امر وحداني ، على ما عرفت من انّ شيئيّة الشيء بصورته ، وان الفصل الأخير الجامع لوجودات أجناسه * وفصوله ، هو حقيقة النوع ، بل هو الوجود . فكيف يتحقق المادة والصورة ، بما هما شيئان في المعلول ، حتى يقال : هما في العلة عين ما في المعلول ، فلا تقدم ؟ كيف لا تقدم للعلة التامة ، وهي العلة الحقيقية ؟
واطلاق المركب على المعلول المستكمل بالوصول إلى الغاية باعتبار قبول التحليل عند العقل إلى كمالات تلك الموجودات المتعاقبة وفعليّاتها . فانّه جامع لها ، بنحو اللّف . وهو ، بوحدته ، يوازي الكلّ بكثرتها . وليس فاقدا الّا ما هو من باب الحدود والنقائص .
هامش
( * ) في النسخة ( نا ) أجناس وفصول . ( م . ط )