تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
35 غرر في خواص الأجزاء « 1 » إحداها أنها بينة - خبر مقدم - يعني العقل في التصديق بثبوتها للماهية مستغن عن الوسط فهذا استغناء عن السبب لكن في الذهن . ثانيتها أنها غنية عن السبب أي في الوجود الخارجي كما هو المتبادر . وقد عرف الذاتي بهذه الخاصة فقيل الذاتي ما لا يعلل . والمراد الغناء عن سبب على حدة وراء الماهية وعن سببية على حدة من قبل سبب الماهية . أجزاء - مبتدأ مؤخر - وثالثتها أن سبقها على الكل في الوجودين وجب . ولك أن تجعل الواو للحال حتى يفيد مع ذكر « 2 » الخاصة الثالثة الدليل على الخاصتين الأوليين . ولما كان في تقدم الأجزاء على الكل إشكال هو كالإشكال المشهور « 3 » في
شرح
( 1 ) . شوارق الالهام ، ج 1 ص 96 وص 161 والاسفار ، ج 2 ، ص 189 ( م . ط ) ( 2 ) . إذ كيف لا يكون الاجزاء بيّنة الثبوت ، وتصور الكلّ مسبوق بتصورها ؟ بل تصور المجموع ليس ، الّا تصوّر هذا وذاك . فيلزمه التصديق بثبوتها للكل . ولولاه ، فمعلوم انه لم يتصور الماهيّة الّا بوجه ما . وأيضا ، لو لم يستغن عن الواسطة في الثبوت ، لزم الجعل التركيبي في الذاتيات . وهو باطل . ( 3 ) . حتى أنكروا سبق العلة التامة للمركب على المعلول إذ من اجزائها المادة والصورة اللتان هما مع المعلول بل عينه ، وقالوا : العلة التامة للمركب معه وفيه أيضا . وحاصل الجواب أن العلة المادية والصورية معتبرتان في ناحية العلة لا المعلول فان المعلول أمر وحداني هو صورته التي هو بها ما هو فكيف يتحقق المادة والصورة بما هما شيئان في المعلول حتى يقال هما في العلة عين ما في المعلول فلا تقدم ؟ نعم المركب من المادة والصورة لزم وجوده في مرتبة وجود ذلك المعلول الوحداني لجامعيته -