بنحو البساطة والواحدة .
فهو أي الفصل وإن تبدلت ذي أي المعاني عينا - خبر هو - يعني أنه أصلها المحفوظ وهذية النوع به فلا يعبأ بزوال هذه فهي أي كل واحد « 6 » من المعاني على إبهامها لا على الخصوص معتبرة في حقيقة النوع ففي الإنسان مثلا المعتبر من الجوهر أعم مما في المجرد والمادي ومن الجسم أعم من الطبيعي العنصري والمثالي ومن الحياة أعم من الدنيوية والأخروية . وقس عليه الباقي « 7 » .
خص أي الخاص من كل واحد منها من حيث الخصوصية لو أخذ في حد النوع فهو كما يؤخذ في حد قوس دائرة فيقال القوس قطعة من الدائرة « 8 » . وقد صرحوا أنه من باب زيادة الحد على المحدود .
فالجسم والنمو في الإنسان قد تبدلا حتى يبلغ بهما التبدل إلى أن يصيرا مثاليا ومعنويا « 9 » . فهما وغيرهما على وجه الخصوصية ليست ذاتية وجزءا .
وإنما الجزء ما أي قدر مشترك في ضمن أي فرد حصلا
شرح
( 6 ) . هذا متفرّع على التبدّل .
( 7 ) . فمن الحسّاسيّة أعم الاحساس بالمشاعر ، ومن العلم الحضوري بالمحسوسات ، كما أن بصيرية الحق تعالى وسميعيّته ، وبالجملة مدركيّته ، هي علمه الحضوري بالمبصرات ، وغيرها بنحو اشدّ واتمّ ، من حضورها لدى المشاعر ، ومحرّكيته أعم من التحريك بالقوّة المنبثة العاملة ، ومن التحريك بالقدرة الروحيّة .
( 8 ) . تقدم بحثه في نثر الدراري على نظم اللئالي ( ج 1 - ص 209 - إلى ص 212 ) . ( ح . ح )
( 9 ) . متعلقان ب « الجسم » و « النّمو » ، على سبيل الّلف والنشر . والمقصود دفع ان يقال : الذاتي لا يختلف ولا يتخلّف ، بانّ الّذاتي هو القدر المشترك من تلك المبهمات المذكورة .