و 358 قال الشيخ صورة الشيء ماهيته التي هو بها ما هو « 4 » لأن ذا الفصل « 5 » - ذا اسم إشارة - لها أي للمعاني متعلق بقولنا تضمنا . أي وجود الكل مضمنة مطوية في وجوده . فالنفس الناطقة التي هي الفصل الأخير في الإنسان لما كانت بسيطة الحقيقة والبسيط جامع لجميع الكمالات التي وجدت فيما تحته كانت الناطقة مشتملة على وجودات الجوهر والجسم والمعدني والنامي والحساس والمتحرك بالإرادة
شرح
- الانطواء والإندماج من غير تكثر . وراجع إلى الفصل السابع من رابعة الأسفار ( ج 1 - ط 1 - ص 118 ) . ( ح . ح )
. اعلم أن كل حقيقة تركيبية فإنها أنما يكون تلك الحقيقة بحسب ما هو منها بمنزلة الصورة لا ما هو منها بمنزلة المادة فان المادة من حيث إنها مادة مستهلكة في الصورة استهلاك الجنس في الفصل إذ نسبتها إلى الصورة نسبة النقص إلى التمام والضعف إلى القوة ، وتقوم الحقيقة ليس الا بالصورة وإنما الحاجة إليها لأجل قبول آثارها ولوازمها وانفعالاتها الغير المنفكة عنها من الكم والكيف والأين وغيرها حتى لو أمكن وجود تلك الصورة مجردة عن المادة لكانت هي تلك الحقيقة بعينها لما تقرر أن المادة لا حقيقة لها أصلا إلا قوة حقيقة وقوة الحقيقة من حيث إنها قوة الحقيقة ليست حقيقة فالعالم عالم بالصورة العالمية كما أن السرير سرير بصورته المخصوصة لا بمادتها الخشبيّة ، والانسان انسان بنفسه المدبرة لا ببدنه ، فصورة العالم لو كانت مجردة لكانت عالما ، ونفس الانسان حين انقطاعها عن علاقة البدن انسان ، ولذا قالوا الانسان إذا أحاط بكيفية وجود الأشياء على ما هي عليه يصير عالما عقليا مضاهيا للعالم العيني ؛ ولذا ذهب قدماء المنطقيين إلى جواز التحديد بالفصل الأخير وحده مع أن الحدّ عندهم ليس لمجرد التميز بل لاكتناه حقيقة الشيء وماهيّته ، وقد تقدم الكلام في ذلك وبحثه في اللئالي ( ج 1 - ص 204 - إلى ص 207 ) . ( ح . ح )
( 4 ) . الطبيعيات الشفا ، ج 1 ، ص 34 ، ط 1 ، قاهره . ( م . ط )
( 5 ) . بل كلّ تال فيه جميع كمالات المتلوّ مع شيء زائد ، لانّ التغيّرات الطوليّة في الصعود استكمال ، وهو اللبس ثمّ اللبس للمادة ، لا الخلع ثمّ اللبس ، كما في الانقلابات ، في السلسلة العرضيّة . فينتهي الاستكمال إلى تماميّة الفصل الأخير ، وهو جامع ، بنحو الّلف والرتق ، جميع الكمالات التي كانت فيما دونه ، بنحو النشر والفتق ، ويقوي على جميع ما يقوي القوى الأخرى عليه ، لانّه تمامها . والتام يجمع فعليّات الناقص ، ويفعل فعله .