الفريدة الرابعة في الفعل والقوة
29 غرر في أقسامهما
على صنوف قوة « 1 » قد وردت « 2 » نذكر بعضها الذي هو أكثر تداولا بينهم .
منها الصنف الذي هو مقابل الفعل ثبت كما يقال الهيولى أمر بالقوة .
كذا منها الصنف الذي يقابل الضعف كما يقال الواجب تعالى فوق ما لا يتناهى قوة . وبهذا المعنى يطلق على الكيفيات الاستعدادية القوة واللاقوة وكذا منها ما أي صنف يكون مبدأ التغير في شيء آخر من حيث هو آخر « 3 » اعلما . وبهذا المعنى تطلق على مبادي الآثار كقوى النفس وغيرها .
شرح
( 1 ) . الصنف محمول على معناه اللغوي والعرفي ، وهو ما يرادف القسم ، لا حقيقته الاصطلاحية ، لان بعض الاقسام فيها التباين وغاية الخلاف ، مثل القوة التي تقابل الفعل ، فإنها عدم ، الّا انها عدم شاني ، وتهيؤ ، والقوة الفاعلة ، والقوة المنفعلة ، بينهما تباين . ثمّ بين القوة الفاعلة الواجبة بالذات ، والقوة الفاعلة العرضيّة المتقومة بالمحل المستغني ، كالحرارة والبرودة ، وبين القوة المؤثّرة والمبدء للتغيّر ، وبين القوة المسمّاة بالقدرة ، عموم وخصوص .
( 2 ) . قد ذكرنا عدة اطلاقات القوة بحسب اصطلاحات العلوم في النكتة 501 من كتابنا الف نكته ونكته . ( ح . ح )
( 3 ) . وإنّما وجب التصدر بهذه الحيثية لأن الشيء الواحد لو فعل في نفسه كالمعالج إذا عالج نفسه لكان يجب أن يكون فيه اختلاف جهة وتركيب وإلا لكان ذلك الواحد قابلا وفاعلا معا وذلك ممتنع في المركب أيضا فضلا عن البسيط . ( ح . ح )