غوص في تقسيم مباد لاستخراج لئالي مواد « 24 »
ثم المبادي المشار إليها في تعريف الفكر خصة شركية تصورية وتصديقية فالمبادي التصورية هي الحدود والرسوم والتصديقية هي القضايا المؤلفة منها الأقيسة وغيرها « 25 » . والمبادي الخاصة في التصورات مثل الفصول والخواص والعامة والمشتركة فيها مثل الأجناس والأعراض العامة المأخوذة في التعريفات .
والمبادي التصديقية الخاصة مثل قضايا مخصوصة لها خصوصيات بمطالب مخصوصة والتصديقية العامة والمشتركة بخلافها مثل أن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان . وهذا أكثر شركة وعموما في المبادي التصديقية حتى يقال عليها مبدأ المبادي وأول الأوائل في الأذهان . ومثل أن المثلين لا يجتمعان وأن الضدين لا يجتمعان وأن الدور والتسلسل باطلان وغيرها مما هي أقل شركة وعموما .
والخاصة المستعملة في الصناعات العقلية مثل اعتقاد وجود الحركة للطبيعي ومثل اعتقاد إمكان انقسام كل مقدار للرياضي .
علمية قسمة أخرى للتصديقية بحسب الصناعات الخمس بأنها يقينية بالضرورة أو بالكسب المنتهي إلى الضرورة وهي مادة البرهان .
ظنية مبادي الخطابة وهمية مبادي المغالطة تسلمية مبادي الجدل وتخييلية مبادي الشعر .
قسمة أخرى لها وهي قولنا ثم مباد هي بينات بديهيات لا تقبل الإنكار تلقى على المتعلم فهي علوم متعارفات أي مسميات بها في الاصطلاح .
وإن تلقى عليه مع النكرة
شرح
- وان قلت : إذا كان الفكر متعلقا بالمادة فالانسان بعد مفارقته عن بدنه العنصري الطبيعي يجب ان لا يكون له تحصيل المعارف وتكميل النفس والتكامل البرزخي يأباه فكيف التوفيق ؟
قلت : للقلب مشاهدات فوق طور العقل الجزئي المكتسب بالقوة المفكّرة ، والبحث عن التكامل البرزخي قد حررناه في النكتة 637 من كتابنا الف نكتة ونكتة .
( 24 ) . قوله : « لاستخراج لئالي مواد » أي مواد الأقيسة ، وموادها هي مباديها .
( 25 ) . قوله : « الأقيسة وغيرها » يعني بغير الأقيسة الاستقراء والتمثيل .