تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أي الإنكار والعناد مصادرات سم ذي المبادي باشتراك الاسم بينها وبين إحدى المغالطات « 26 » . وإن أخذتها مسلمات ممن يلقيها عليك مع نظريتها كانت هي الأصول موضوعات قد يثبت في موضعها . وهذان القسمان من المبادي بالقياس إلى العلم المبني عليهما ومن المسائل بالقياس إلى علم آخر كوجود الحركة وتجزي المقدار في الإلهي الأعم من المسائل وفي غيره من المبادي كما مر . وقد تكون مقدمة واحدة أصلا موضوعا عند شخص ومصادرة عند آخر ولهذه المذكورات يقال أجزاء العلوم المدونة ثلاثة موضوعات ومبادي ومسائل أي محمولات منتسبة إلى موضوعات المسائل .
شرح
( 26 ) . قوله : « باشتراك الاسم بينها وبين احدى المغالطات » يعني ان لفظة المصادرة تسمّى بها مبادي تلقى على المتعلّم مع انكاره ، وتسمّى بها احدى المغالطات أيضا . والمصادرة في صناعة المغالطة هي القياس الذي لا تكون النتيجة مغائرة لأحد أجزائه فلا يحصل بالقياس علم زائد على ما في المقدمات . اعلم أن أسباب الغلط تنقسم إلى ما يتعلق بالألفاظ ، وإلى ما يتعلق بالمعاني ، والثاني لا يخلو من أن يتعلق بتأليف يقع بين القضايا ، أو بتأليف يقع في قضية واحدة ، والواقع بين القضايا إما قياسي أو غير قياسي ، فالمتعلقة بالتأليف القياسي إما أن يقع في القياس نفسه لا بقياسه إلى نتيجته ، أو يقع فيه بقياسه إلي نتيجته ، والأخير ينقسم إلى ما لا تكون النتيجة مغايرة لأحد أجزاء القياس فلا يحصل بالقياس علم زائد على ما في المقدمات ، وإلى ما يكون مغائرة لكنها لا تكون ما هي المطلوبة من ذلك القياس ، والقسم الأول من القسمين الأخيرين يسمّى مصادرة على المطلوب ، والثاني وضع ما ليس بعلة علة .