مجموع تصور المحكوم عليه وتصور المحكوم به وتصور النسبة الحكمية والحكم بخلاف الحكيم فإن التصورات الثلاثة شروط عنده فيركب الشطط « 21 » أي يتعدى عن حد الاقتصار على الحكم فيه .
كل أي كل من التصور والتصديق قسمان ضروري وكسبي « 22 » فالكسبي ما يحتاج إلى فكر ونظر والضروري ما لا يحتاج إليه وإن احتاج إلى منبه أو إحساس أو تجربة أو غيرها .
وذا أي الكسبي من كل منهما من الضروري منه بفكر أخذا والفكر المصطلح حركة « 23 » من المطالب التصورية والتصديقية إلى المبادي ومن مبادي إلى المراد أي إلى تلك المطالب ثانيا .
شرح
- مسألة الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ما هذا لفظه :
. . . وذلك يدّل على اطباق الكل على أن عليا كان يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم - إلى قوله : ان عليا عليه السلام كان يبالغ في الجهر بالتسميه فلما وصلت الدولة إلى بني أمية بالغوا في المنع من الجهر سعيا في ابطال آثار علي عليه السلام - إلى قوله : إن الدلائل العقلية موافقة لنا ، وعمل علي بن أبي طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه .
انتهى ما أردنا من كلامه بألفاظه ( ج 1 من مفاتيح الغيب ط استانبول ص 160 و 161 ) .
( 21 ) . قوله : « فيركب الشطط » لأن التصديق قسيم التصور ، والمركب من التصورات لا يصير قسيما مقابلا لها . ودريت بيان وجوه أخرى من الشطط آنفا .
( 22 ) . قوله : « كل ضروري وكسبي » التصديق الضروري عند الفخر عبارة عن كون الادراكات الأربعة بديهيّة بحيث لوتوقف طرفاه أو أحدهما فقط على الكسب يكون نظريا على رأيه ، واما عند التحقيق فمناط البداهة والكسب هو نفس الحكم فقط ، فإن لم يحتج في حصوله إلى نظر يكون بديهيّا وإن كان طرفاه بالكسب . نبّه عليه في شرح المطالع ( ص 10 ط عبد الرحيم ) .
( 23 ) . قوله : « والفكر حركة الخ » الفكر المصطلح العملي المنطقي هو الحركة العقلية من المطالب إلى المبادي ومن المبادي إلى المطالب ، وتلك الحركة معدّة للنفس الناطقة في فيضان الصور العقلية عليها من المبدء القدسي الحكيم على التفصيل الذي يأتي في الغوص في القياس . واما الفكر عند جمهور الناس فهو كل انتقال للنّفس في المدركات الجزئية .
وبعبارة أخرى يقول الجمهور في كلّ انتقال لأيّه مدركة من المدارك الباطنة من صورة جزئية إلى