تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
إن الأشياء كلها حاضرة عند المبدإ الأول على الضرورة والبت « * » فاعل حق فاعل إلهي والفاعل على اصطلاح « 24 » الحكيم الإلهي مفيض الوجود وعلى اصطلاح الطبيعي مبدأ الحركة . فالتقييد بالإلهي لإخراج الفاعل الطبيعي يكشف ذاته له كما هي إذ له العلم التام بالعلة التامة حضورا فله العلم التام بالمعلول فإن كل وجود منطو في وجوده وعنت الوجوه للحي القيوم « 25 » وكل ماهية من لوازم أسمائه وصفاته لزوما وغير متأخر في الوجود فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة « 26 » والفاني فيه الباقي به علمه هو الفاني في علمه . وللإشارة إلى أن في البراهين الحقيقية يؤخذ العلل المساوية للمعلول وفيها الانعكاس إلى الإن لا العلل الأخص قلنا وعلة معلولها ساوت ففي برهانه المطلق يقال البرهان المطلق ويراد به اللم . أخذها أي أخذ العلة المساوية اصطفي أي آثر وآنق من أخذ العلة الأخص . وأيضا فيها أي في البرهان المأخوذ فيه العلة المساوية على
شرح
( 24 ) . قوله : « والفاعل على اصطلاح . . . » كما قال في الفريدة السابعة من المقصد الأول من غرر الفرائد ( ص 118 ط الناصري ) :معطي الوجود في الإلهي فاعل * معطي التحرك الطبيعي قائل( 25 ) . قوله : « للحي القيوم » فسّر المحقق الطوسي القيوم في آخر الفصل التاسع من النمط الرابع من شرحه على الإشارات بقوله : والقيوم هو القائم بذاته غير متعلق الوجود بغيره على الاطلاق وهو اسم من أسماء اللّه تعالى . وفي مصباح الانس لابن الفناري : ومعنى القيوميّة دوام القيام ، وعدم تعلق الوجود بغيره بل تعلق غيره به بالعلية ( بالغلبة - خ ل ) مطلقا . ولذا قيل القيوم هو القائم بذاته والمقيم لغيره ؛ فمعنى المبالغة اثر في التعدية كما في الطهور اي الطاهر لنفسه والمطهّر لغيره ( ص 61 ط 1 ) . ( 26 ) . قوله : « فلا يعزب عن علمه مثقال ذرة » لأنه الكل وحده ، وله الكل من حيث لا كثرة فيه فهو العالم بهذا الشخص الجزئي على الوجه الجزئي ، كما أنه عالم به على الوجه الكلي . وان شئت فراجع إلى شرحنا نصوص الحكم على فصوص الفارابي ( الفصوص 12 و 14 و 15 )
هامش
( * ) الحكمة المتعالية ج 1 ص 128 .