تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وبعد الفراغ من الموجهات الموجبات التي تنعكس شرعنا في السوالب الكلية من الموجهات فقلنا في سالب أي في عقد سالب كلي دائمتان عكسهما دائمة وعامتان عكسهما عرفية عممه هذا التفعيل للنسبة . وفتح الميم الثاني من باب اضرب عنك الهموم « 21 » وطارقها خصهما أي الخاصتان عكسهما عرفية لا دائمة في البعض أي تكون جزئية والكل بخلف قائمة بيانه أي بيان الخلف أن نقيض العكس منضما مع أصل له بحيث صار قياسا أنتج ما أي نتيجة قد امتنع كما مر في الأمثلة . فهذه ست من السوالب الكلية الموجهة كما قلنا
فالست من سوالب كلية * انعكست وما لها الليسية
أي ليس لها عكس . منها أي من السوالب الكلية الموجهة كجزئيات سلب أي كما أن السوالب الجزئية لا عكس لها كما مر سبعت أي سبع وهي صنفا الوجودية واللاتي تلت أي تبعت الوجوديتين في الذكر آنفا . والدليل على أن السبع لا عكس لها قولنا إذ خصها أي أخص السبع الوقتية ولا عكس له فذو العموم أي الباقيات التي هي أعم منها للزوم أي لزوم العكس للقضية ولزوم الأعم للأخص ماثله أي ماثل ذلك الخص في عدم الانعكاس في قمر سمعك ذو تقريع من كتب المنطق مثاله اللاخسف في التربيع « 22 »
شرح
( 21 ) . قوله : « من باب اضرب عنك الهموم » بفتح الباء لأن أصله اضربن امر من الضرب مؤكد بالنون الخفيفة حذفت للضرورة الشعرية وبقيت الباء مفتوحة . وهو من بعض الشعر لطرفة العبد البكري والشعر في جامع الشواهد أصله :اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرسقال السيوطي في آخر شرحه على باب نوني التأكيد من ألفية ابن مالك : تتمة ، قد يحذف هذه النون - يعني به نون التأكيد الخفيفة - لغير ما ذكر في الضرورة كقوله : اضرب عنك الهموم طارقها . ( 22 ) . قوله : « في التربيع » التربيع هو أن يكون الفاصلة بين النيرين ربع الدور أي تسعين درجة ، وكسوف النيرين لا يتحقق إلا إذا صارت الأرض مقاطرة لهما أي يكون مركز الأرض والنييرين على قطر واحد من أقطار فلك البروج ، إما حقيقة كما إذا كان مركز القمر على احدى العقدتين الرأس والذنب ، أو حسّا كما إذا كان قريبا منها ، أما خسوف النير الأصغر ففي وقت استقبال النيّرين وأما كسوف النير الأعظم ففي وقت اجتماعهما .