الموجهات
وإذا فرغنا من التقسيمات الثلاثة للحملية شرعنا في رابعها فقلنا أقسامها بحسب الجهات قد حان أي قرب أن تجيء مبينات ولما لزم تحقيق الجهة أولا قلنا فنسبة القضية مكيفة « 1 » في الواقع ونفس الأمر بصفة فتلك الصفة النفس الأمرية وكيفية النسبة مدة مخفف مادة سما أمر مؤكد بالنون الخفيفة المبدلة بالألف وقد يسمى بالعنصر أيضا ضرورة إمكانا أو غيرهما من المواد وهذه بيان للمادة . ولفظ على المدة في القضية الملفوظة دلنا يسمى جهة وتلك القضية الحملية تسمى الرباعية لكونها ذات أربعة أجزاء مع ذكر الرابطة والموجهة لاشتمالها على الجهة ومقابلها تسمى مطلقة . ويحتمل في إعراب العبارة أن تكون كلمة تلك مضافا إليها لكلمة جهة وحينئذ لم تكن من باب الفصل والوصل .
كذاك في القضية العقلية والكلام النفسي الذي هو
شرح
( 1 ) . قوله : « فنسبة القضية مكيّفة » قال المحقق الطوسي في منطق التجريد : تلك النسبة في نفس الأمر مادة ، وما يتلفظ به منها أو يفهم من القضية وان لم يتلفظ بالنسبة جهة . وفي شرحه الجوهر النضيد : تلك الكيفية إن نظر إليها في نفس الأمر سمّيت مادة كنسبة الحيوان إلى الانسان في نفس الأمر ، وان نظر إليها باعتبار تصورها أو التلفظ بها سميّت جهة .